الأربعاء, 19 يونيو 2024

اقتصاديون: النفط وسعر الفائدة يرفعان توقعات البنك الدولي لنمو الاقتصاد السعودي في 2025

FacebookTwitterWhatsAppTelegram

أكد اقتصاديون، أن توقعات البنك الدولي بتحقيق الاقتصاد السعودي نمواً اقتصادياً بنسبة 5.9% في عام 2025، عنصر فاعل استقطاب الاستثمارات الأجنبية، بالإضافة إلى سلامة النظام الاقتصادي، مؤكدين، أن الدول العالمية تستفيد من تقارير البنك الدولي في تحقيق الكثير من المكاسب، مما ينعكس إيجابيا على الاقتصاديات الوطنية، وبالتالي المساهمة في خلق المزيد من الوظائف.

وذكروا لـ (مال)، أن توقعات البنك الدولي مستندة على ارتفاع أسعار النفط خلال الفترة القادمة مع وجود مؤشرات إيجابية بحدوث انتعاش الاقتصاد العالمي، بالإضافة إلى وجود مؤشرات بتراجع أسعار الفائدة خلال الربع الثاني.

ابراهيم القحطاني
ابراهيم القحطاني

وأوضح الدكتور إبراهيم القحطاني رئيس قسم المالية والاقتصاد السابق بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، أن توقعات البنك الدولي مستندة على ارتفاع أسعار النفط خلال الفترة القادمة مع وجود مؤشرات إيجابية بحدوث انتعاش الاقتصاد العالمي، بالإضافة الى وجود مؤشرات بتراجع أسعار الفائدة خلال الربع الثاني، مؤكدا، أن انخفاض معدلات الفائدة على الانتعاش الاقتصادي، فالنمو الاقتصادي يرتفع الطلب على النفط.

اقرأ المزيد

وأشار إلى أن وضع الاقتصاد الوطني إيجابي، خصوصا وان بعض القطاعات ستدخل الدورة الاقتصادية في الفترة القليلة القادمة، فهناك بعض المشاريع على وشك الانتهاء بعد قطع شوط كبيرة في الفترة الماضية، موضحا، أن الاقتصاد الوطني يتأثر بشكل ملحوظ بالعوامل الخارجية، كونه من “الاقتصاديات المفتوحة”، حيث يكون الاستيراد و التصدير نسبة مرتفعة من المحتوى الاقتصادي، لافتا إلى أن نسبة الانفتاح الاقتصادي المملكة تصل الى 50%، فعلى سبيل المثال فان القطاع المالي يتأثر بأسعار الفائدة و التي تتحكم فيه الولايات المتحدة الامريكية، بالإضافة لذلك فان الطلب على البترول تتحكم فيه اقتصاديات الدول الأخرى، مبينا، أن المملكة تصدر نحو 70% من النفط الخام إلى الدول الأخرى مثل الصين و الهند و كوريا الجنونية، حيث يشكل النمو في تلك الدول عنصر إيجابي للاقتصاد الوطني.

وأضاف، أن العوامل الداخلية عنصر فاعل في النمو الاقتصادي و لكنها ليست بمستوى العوامل الخارجية، مشيرا إلى أن تقليل الاعتماد على النفط وتنويع مصادر الدخل في الاقتصاد الوطني عنصر إيجابي، موضحا، أن جميع الخطط الخمسية تضع في الاعتبار تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط، مؤكدا، أن تنويع مصادر الدخل يتطلب الكثير من العمل، حيث تطلب تحويل ماليزيا من بلد زراعي إلى صناعي نحو 20 – 30 عاما تقريبا، مبينا، أن عملية تنويع مصادر الدخل تتطلب إصدار التشريعات و الأنظمة و تحسين بيئة العمل و رفع جودة التعليم بالإضافة الى الكثير من الأمور الأخرى، مشيرا إلى أن المملكة لديها الكثير من المقومات لتقليل الاعتماد على النفط، حيث تمتلك المملكة ثروة معدنية ضخمة، بالإضافة إلى السياحة الدينية، فضلا عن كون المملكة دولة محورية في التواصل مع العالم من الناحية اللوجستية.

ابراهيم ال الشيخ
ابراهيم ال الشيخ

وذكر إبراهيم ال الشيخ رئيس اللجنة الصناعية الوطنية باتحاد الغرف، أن أسعار النفط كانت تؤثر على الاقتصاد الكلي للمملكة، بينما تنوع الأنشطة الاقتصادية قلل من تأثير النفط على الاقتصاد الوطني، مؤكدا، أن الكثير من الأنشطة الاقتصادية تلعب دورا فاعلا في الاقتصاد الوطني وهو يشكل ركيزة أساسية من استراتيجية المملكة في تنويع مصادر الدخل الوطني، مبينا، أن الإصلاح الاقتصادي خلال السنوات القليلة الماضية بدأ يؤتي ثماره على الاقتصاد الوطني، مما يشكل ترجمة حقيقية لتنويع مصادر الدخل و تقليل الاعتماد على النفط كمورد رئيسي لإيرادات الدولة.

وأضاف، أن القطاع الصناعي من أهم القطاعات للاقتصاد الوطني، فاستراتيجية الدولة تركز على الاستفادة الموارد الرئيسية وتحويلها الى مواد ثانوية سواء بالنسبة للصناعات البتروكيماوية او المعادن، فهذه المنتجات الثانوية تمثل ركيزة قوية في الاقتصاد الوطني، مبينا، أن الدولة عمدت لرفع رأسمال الصندوق الصناعي، بهدف زيادة الدعم لهذا القطاع بما يمثل من أهمية بالغة للاقتصاد الوطني.

وأشار إلى أن تقارير البنك الدولي بخصوص اقتصاديات الدول تعطي رؤية بخصوص جاذبة الاستثمار في مختلف الدول العالمية، بالإضافة الى إعطاء صورة بخصوص متانة اقتصاديات الدول وقدرتها على سداد الديون، مؤكدا، أن الدول العالمية تستفيد من تقارير البنك الدولي في استقطاب الاستثمارات الأجنبية، وسلامة النظام الاقتصادي، وبالتالي المساهمة في خلق المزيد من الوظائف.

حسن العبندي
حسن العبندي

وقال الدكتور حسن العبندي أستاذ المالية والاقتصاد السابق بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، إن المؤشرات الإيجابية للبنك الدولي يعطي إشارات مهمة على النظرة الإيجابية لاقتصاد المملكة، مبينا، أن البنك الدولي يضع متطلبات يعمل على تحقيقها ويحث الدول الأعضاء على تبينها، موضحا، أن البنك الدولي يروج لاقتصاد السوق، من خلال اعتماد قوى العرض والطلب، دون تدخل الحكومات لتقديم الدعم للقطاعات المختلفة، لافتا إلى أن البنك الدولي يحصل على البيانات من مختلف الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة، مما يمكنه من عرض الأوضاع الاقتصادية لمختلف الدول.

وأشار إلى أن استمرارية تصدير البترول للدول المستهلكة يسهم في رفد الناتج المحلي بالقوة على الدوام، مضيفا، أن الناتج المحلي عبارة عن صافي الإنتاج الوطني بواسطة أيد عاملة وطنية وتقنية سعودية وعلى أرض وطنية، مؤكدا، أن الاقتصاد الوطني يتأثر بالأوضاع العالمية بنسب متفاوتة، نظرا للتقلبات الحاصلة في الأسواق النفطية، لافتا إلى أن الاقتصاد الوطني يشهد طفرة كبيرة جراء ارتفاع أسعار النفط، بينما يواجه الاقتصاد الوطني تحديات جراء تراجع أسعار النفط في السوق العالمية.

وذكر، أن الناتج المحلي يعتبر من أهم متغير من المتغيرات النمو في الاقتصاديات العالمية، مضيفا، أن النفط الخام يشكل النسبة الكبرى للمساهمة في الناتج الوطني، لافتا إلى أن السوق العالمية بحاجة مستمرة للنفط الخام، مما يجعل المملكة في الطرف الآمن، نظرا لعدم تأثر إنتاج المملكة للنفط بشكل كبير جراء التطورات في الاقتصاد العالمي، نظرا لإنتاج المملكة لسلعة استراتيجية وضرورية لكافة الاقتصاديات العالمية، مؤكدا، أن الدول المستهلكة بحاجة لاستيراد البترول على الدوام.

وكان البنك الدولي توقع أن تحقق السعودية نمواً اقتصادياً بنسبة 2.5% هذا العام انخفاضاً من توقعاته السابقة في يناير بنسبة 4.1%، لكنه رفع توقعاته للعام المقبل إلى 5.9% من 4.2%.

وقال إن الاقتصاد السعودي سجل نمواً بنسبة -0.9% بسبب انكماش قطاع الهيدروكربونات بنسبة 9.2% في حين كان النمو في القطاع غير النفطي قوياً لكنه لم يكن كافياً لتعويض التراجع في أنشطة النفط.

ذات صلة

المزيد