الأحد, 14 يوليو 2024

للعام الثالث .. صندوق النقد الدولى يوصي برفع الحد الأقصى الحالي لأسعار البنزين في السعودية

FacebookTwitterWhatsAppTelegram

كشف خبراء صندوق النقد الدولي ان الحكومة السعودية تحتاج لتكثيف الجهود لإلغاء دعم الطاقة تدريجيا، عن طريق رفع الحد الأقصى الحالي لأسعار البنزين، مع تعويض الفئات الأكثر تأثرا والمستحقة عن طريق برامج الضمان الاجتماعي “حساب المواطن”، حيث سبق وأوصى الصندوق في بياناته الختامية بهذه التوصية. واشاد الخبراء بالسياسات المالية للحكومة السعودية.

يذكر ان هذه التوصية استمر خبراء الصندوق بالاشارة اليها للعام الثالث، بعد ان اتخذت الحكومة قرار بتحديد سقف اعلى لاسعار الطاقة في البلاد الامر الذي كان له اثره المباشر في التحكم بالتضخم وتخفيف تأثيراته على الاقتصاد وسكان المملكة بعكس كثير من دول العالم التي وصل فيها التضخم الى ارقام كبيرة جدا.

وأوضح البيان الختامي الصادر حول مناقشات المادة الرابعة الصادر اليوم انه على المدى المتوسط، يمكن أن يبلغ عجز المالية العامة الكلي 2,5-3% من إجمالي الناتج المحلي في المتوسط. ويتضمن هذا الوضع – الذي يفترض عدم وجود أي تدابير جديدة على جانب الإيرادات – أحدث خطط الحكومة للإنفاق، التي تشمل استثمارا مستداما يظل (في المتوسط) أعلى بنسبة 23,7% من مسار الإنفاق المتوخى في مشاورات المادة الرابعة السابقة. 

اقرأ المزيد

واكد خبراء الصندوق انه أنه في ظل السياسات الحالية سوف ينخفض العجز الأولي غير النفطي بنسبة 8,4% من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي بحلول عام 2029. وسيتحقق هذا الأمر بصفة أساسية عن طريق خفض الإنفاق الجاري، غالبا من خلال الأجور واستخدام السلع والخدمات. 

وتوقع البيان أن تظل ودائع الحكومة المركزية لدى البنك المركزي السعودي أعلى من 10% من إجمالي الناتج المحلي، في حين يواصل الاقتراض الأجنبي الاضطلاع بدور رئيسي في تمويل العجز – وهو ما يؤدي إلى أن تبلغ نسبة الدين العام إلى إجمالي الناتج المحلي نحو 35% بحلول عام 2029. وسيكون اتخاذ تدابير إضافية لضبط أوضاع المالية العامة مبرَّرا لتحقيق العدالة بين الأجيال وتوفير هوامش أمان للتخفيف من حدة المخاطر. ويمكن أن يتطلب تحقيق استقرار نسبة صافي الأصول المالية للحكومة المركزية مزيدا من التقدم على مستوى:

واوصى الخبراء بانه بناء على الجهود التي بُذلت في السنوات السابقة، يتعين وضع استراتيجية شاملة للإيرادات على المدى المتوسط وتحديد التدابير المتعلقة بالسياسة الضريبية من أجل سد الفجوة الضريبية التي تبلغ 9% مقارنة بمتوسط مجموعة العشرين. وترحب البعثة بالجهود التي تبذلها السلطات الوطنية لمراجعة نظم الحوافز الحالية لضمان ألا يؤدي دخول الحد الأدنى العالمي من الركيزة الضريبية الثانية حيز النفاذ إلى تسرب ضريبي إلى مناطق اختصاص أخرى. 

كما اوصوا بتجنب حالات العفو الضريبي، بما في ذلك عن طريق إعادة النظر في توسيع نطاق التنازل عن الغرامات الضريبية. وينبغي للإصلاحات في مجال السياسة الضريبية أن تُستكمل بمزيد من التحسينات في الإدارة الضريبية، وهو ما تم تعزيزه في العام الماضي عن طريق نظام الفوترة الإلكترونية.

واكد خبراء الصندوق أن برامج شبكة الأمان الاجتماعي القائمة (مثل برنامج “حساب المواطن”) حدة تأثير الزيادة الأخيرة في أسعار الطاقة – مثل الزيادة في أسعار الديزل التي بلغت 53% في يناير 2024 – على الفئات الأكثر تعرضا للمخاطر. وينبغي تكثيف الجهود لإلغاء دعم الطاقة تدريجيا، بما في ذلك عن طريق رفع الحد الأقصى الحالي لأسعار البنزين، مع استفادة الفئات الأكثر تعرضا للمخاطر من زيادة اللجوء إلى البرامج الاجتماعية الموجهة على نحو أفضل إلى الفئات المستحقة، مثل برنامج “ضمان”.

واوصى الخبراء بترشيد أوجه الإنفاق الأخرى ، حيث يظل احتواء فاتورة الأجور الدافع الرئيسي لتقييد الإنفاق على المدى المتوسط. وتساعد العمليات الجارية لمراجعة الإنفاق على تحديد مجالات الوفورات أو مكاسب الكفاءة المحتملة. وفي ظل زيادة الإنفاق على المشاريع الكبرى، يظل ضمان مزيد من الكفاءة في الاستثمار العام أمرا بالغ الأهمية.

ذات صلة

المزيد