الأحد, 21 يوليو 2024

مختصون:  الإرشاد السياحي يخلق فرص وظيفية لشباب وشابات المدينة ويعزز تجربة الزوار

FacebookTwitterWhatsAppTelegram

اقرأ المزيد

أكد مختصون أن الإرشاد السياحي أصبح يلعب دوراً بارزاً في تعزيز السياحة في  المدينة المنورة ومساهما مهماً لاقتصاد المنطقة مع خلقه العديد من الفرص لشباب وشابات المنطقة، لاسيما في ظل النمو المتسارع للاستثمار في القطاع السياحي.
قالت رحاب الداوودي – مرشدة سياحية في المدينة المنورة – إن تطوير المرشد لمهاراته في الإرشاد السياحي من حيث جودة المعلومات والخدمات التي يقدمها للسائحين بالإضافة إلى إتقان اللغات العالمية المختلفة سينعكس إيجاب على عدد جولاته السياحية والمردود المادي لها، وأضافت أن العائد الاقتصادي في الغالب يكون حسب خبرة المرشد، حيث أن هناك مرشد مبتدئ قد تكون لديه رحلات بسعر زهيد و مرشد ذو خبرة واسعة تكون رحلاته ذات مردود اقتصادي عال.
وفيما يتعلق بالسياحة في موسم الحج والعمرة، أشارت رحاب إلى أن فترات الحج والعمرة من أهم الفرص للمرشد السياحي التي يزداد بها نشاطه وعدد رحلاته السياحية مما يشكل له مورداً اقتصادياً، ولفتت إلى أنه قد تواجه المرشد السياحي في فترات الحج والعمرة صعوبات خاصة وأن بعض الحجاج والمعتمرين يكتفون بمرشدين سياحيين من بلادهم، مشيرة بالوقت ذاته إلى أن تواجد المرشدين غير المرخصين بأسعار تنافسية يقلل من الطلب على المرشد السياحي المرخص.
وأضافت أن تأثير الاستثمار في الإرشاد السياحي على المجتمع المحلي والحفاظ على التراث الثقافي والتاريخي للمدينة المنورة يكمن في تحقيق أهداف النمو الاقتصادي لأفراد المجتمع، وذلك من خلال زيادة فرص العمل وتعزيز روح المنافسة بين أبناء المنطقة، بالإضافة إلى زيادة نسبة الوعي بأهمية الحفاظ على التراث الثقافي والتاريخي للمدينة المنورة.
من جهته، ذكر ماجد الجهني – مرشداً سياحياً في منطقة المدينة المنورة – أن المدينة تمتلك عدة عوامل أهلتها لتكن مقصداً سياحياً منها العوامل الدينية كونها ثاني أقدس مدينة، والعوامل التاريخية لاحتوائها على عدد من المدن التاريخية والآثار التي يعود بها الزمن إلى ما قبل 250 ألف سنة قبل الميلاد واشتمال محافظاتها أيضاً على تلك الآثار، إلى جانب العوامل الطبيعية المتنوعة، وعوامل البنية التحتية السياحية المهيئة وفق أعلى المعايير كالفنادق والمنتجعات والمتاحف ومشاريع تطوير الأماكن التاريخية.
unnamed (5)
وحول العوائد الاقتصادية للمرشدين السياحيين، أكد ماجد الجهني أن زيادة عدد السياح وتعاقدهم مع المرشدين السياحيين يساهم في رفع دخل المرشد، مشيراً إلى أن متوسط دخل المرشد في موسم الحج لمدة شهر فقط من خلال تعاقد لمرة واحدة يبلغ 15 ألف ريال، كما أنه يحقق في موسم الشتاء الربح ذاته عبر إجرائه 4 جولات سياحية في الشهر، منوهاً إلى أنه من أبرز العوائق التي يواجهها المرشدون السياحيون هي تلك المتعلقة باستحداث مرشدين سياحيين في بعض تطبيقات التوصيل مما يشكل – بحسب وصفه – تهديداً بسحب البساط من المرشدين.
وأوضح الجهني أن تأثير الاستثمار في الإرشاد السياحي على المجتمع المحلي يكمن في الجولات السياحية التي يقوم بها المرشد السياحي و يزور خلالها مطاعم الأكلات المدينية ومحال الملابس المدينية، والمقاهي والمزارع مما يعزز العائد الاستثماري للمستثمرين والناتج المحلي، بالإضافة إلى استحداث وظائف لشباب المنطقة في الشركات السياحية.
كما أشارت جميلة العنزي مرشدة سياحية إلى أن العائد الاقتصادي للاستثمار في السياحة المتمثل في خلق فرص عمل ليس مقتصراً على المرشدين السياحيين بل يمتد أثره ليشمل أيضاً الأشخاص العاملون في الخدمات الداعمة مثل النقل والضيافة وبيع التجزئة وغيرها من المنافع الاقتصادية للمنطقة، وقالت إن الاستثمار في السياحة تكمن أهميته في رفع الاقتصاد المحلي للمنطقة وخلق فرص وظيفية لشباب وشابات المنطقة، وتعزيز الهوية الثقافية عبر الإرشاد الذي يعزز من فهم وتقدير الزوار لتراث المدينة المنورة الثقافي والتاريخي مما يساعد في تعزيز الهوية الثقافية للسكان المحليين، إلى جانب الحفاظ على المواقع التاريخية وتشجيع السياحة المستدامة.

ذات صلة

المزيد