الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
تهدف المملكة إلى تشييد جسر بري يربط بين الشرق، والغرب، والشمال، والجنوب. يتكون من ستة خطوط رئيسية، إلى جانب إنشاء سبعة مراكز لوجستية.
ويعد هذا المشروع من أبرز المشاريع الاستراتيجية التي تحمل في طياتها آثارا اقتصادية قوية على المستوى المحلي والإقليمي وتعزيز من البنية التحتية. ومن المتوقع أن يتجاوز تكلفة مشروع الجسر البري 187.5 مليار ريال، ويعزز من الأنشطة غير النفطية وزيادة معدلات النمو الاقتصادي.
ومن هذا المنطلق، تسلط (مال) الضوء على العوائد الاقتصادية المتوقعة للمملكة من هذا المشروع العملاق.
الجسر البري والنمو الاقتصادي:
يساهم مشروع الجسر البري في تعزيز النمو الاقتصادي للمملكة من خلال استثمار الموارد والإمكانات الاقتصادية المتاحة، مستفيدا من الموقع الاستراتيجي للمملكة، لا سيما في ممر البحر الأحمر الذي تمر عبره 12% من حجم التجارة العالمية.
كما يسعى المشروع إلى تنمية المناطق التي يمر من خلالها، حيث تعمل رؤية المملكة 2030 على الوصول بحجم الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 6.5 تريليون ريال بحلول عام 2030. ومن المؤكد أن مشروع الجسر البري سيكون له دورا بارزا في رفع الناتج المحلي الإجمالي وتعزيز الأنشطة غير النفطية، مما يفتح آفاقا جديدة من النمو والازدهار.
الجسر البري وقطاع التشييد والبناء:
يعد إنشاء جسر بري بهذه الضخامة، الذي يمتد على مسافة تتجاوز 1500 كيلومتر، بمثابة خطوة استراتيجية تعود بفوائد اقتصادية ضخمة، حيث يسهم في تعزيز المحتوى المحلي من مواد مثل: الحديد، الإسمنت وغيرها من العناصر الضرورية لإنجاز هذا المشروع الضخم.
ويعتمد المشروع على المواد المحلية ليس فقط يعكس قوة الاقتصاد الوطني، بل يسهم أيضا في زيادة معدلات التشغيل في المصانع، مما يعزز من ديناميكية السوق.
وتتمتع المملكة بفائض كبير من الأسمنت والحديد ومواد البناء، مما يجعلها في موقع مثالي لتطوير قطاع التشييد والبناء، والذي سيكون له تأثير ملحوظ في رفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي.
الجسر البري والخدمات اللوجستية:
تسعى رؤية المملكة 2030 إلى تعزيز مكانتها في المؤشر اللوجستي العالمي، بهدف الوصول إلى قائمة أفضل عشر دول بحلول عام 2030. وفي ضوء ذلك، حققت المملكة قفزات نوعية في القطاع اللوجستي، حيث ارتفعت 17 مرتبة في مؤشر الأداء اللوجستي. ومن هنا، سيساهم مشروع الجسر البري في رفع ترتيب السعودية نحو تحقيق أهداف رؤية المملكة، مما سيسهم في تقليل التكاليف الزمنية والمادية لنقل البضائع.
ويربط الجسر البري بين البحر الأحمر والخليج العربي، ويعتبر ممر البحر الأحمر أحد أهم الممرات التجارية العالمية، حيث تمر عبره نحو 12% من التجارة العالمية. وبذلك، ستستفيد المملكة من هذا الممر الحيوي، سواء من الناحية الاقتصادية، أو على الصعيد الدولي.
الجسر البري ومعدلات القوى العاملة:
فمن المعتبر بأن أي مشروع اقتصادي يسهم بشكل فعال في تعزيز الاقتصاد الوطني من خلال تعزيز المحتوى المحلي وتوفير فرص العمل في مجالات متعددة. ويعتبر مشروع الجسر من أبرز مشاريع البنية التحتية في المملكة، حيث تقدر تكلفته بنحو 187.5 مليار ريال. وسيؤدي هذا المشروع خلال فترة البناء، وبعد بدء التشغيل إلى تقليص معدلات البطالة وزيادة رفع من نسب القوى العاملة في المملكة. تعتبر هذه المشاريع لها قيمة مضافة للاقتصاد، حيث تسهم في تحسين الحالة الاقتصادية، وتعمل على تقليل معدلات البطالة إلى أدنى مستوياتها.
الجسر البري والقطاع الخاص:
تسعى رؤية المملكة 2030 إلى تعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني، حيث تهدف إلى رفع مساهمته من الناتج المحلي الإجمالي إلى 65% بحلول عام 2030. ويعتبر مشروع الجسر البري من أبرز المشاريع التي ستسهم بشكل فعال في تحقيق هذا الهدف، حيث يعتمد نجاحه على الشركات المقاولات وقدرتها على إدارة عمليات التشغيل بكفاءة عالية. وبالتالي، فإن إنجاز هذا المشروع وتشغيله سيكونان من مسؤوليات القطاع الخاص، مما يعزز من دوره المحوري في تعزيز الاقتصاد الوطني ويرتقي بمساهمته بشكل ملحوظ.
خفض الكربون:
يسهم مشروع السكك الحديدية بشكل فعال في تقليص الانبعاثات الكربونية من خلال تقليص عدد الشاحنات على الطرق، حيث تسعى المملكة للوصول إلى الحياد الصفري بحلول عام 2060. وتعتبر الشاحنات إحدى من المصادر الرئيسية لهذه الانبعاثات، ومن هنا تتجلى أهمية مشروع الجسر البري الذي سيساعد في تخفيف الأعباء البيئية من خلال تقليل عدد الشاحنات، مما يعزز جهود الحفاظ على البيئة ويعكس التزام المملكة بمستقبل أخضر نقي.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال