الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
قال عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ في المملكة أن التجارة العالمية تأثرت بنحو 15% بسبب أحداث البحر الأحمر ، ما أدى إلى تحويل السفن، وزيادة زمن الرحلات،وارتفاع التكلفة، وزيادة استهلاك الوقود، وبالتالي تأثيرا سلبيا على البيئة.
وحول الاستدامة والطاقة المتجددة والمسؤولية تجاه الأجيال القادمة قال الجبير، خلال المنتدى العالمي الأول للخدمات اللوجستية في الرياض، أن الكفاءة هي العامل الأساسي في تحقيق الاستدامة المستقبلية في قطاع التجارة والطاقة.
وأكمل الجبير خلال جلسة بعنوان ” التجارة العالمية وتداعياتها على القطاع اللوجستي” أن القدرة على إنتاج السلع وتغليفها وتسويقها ونقلها بكفاءة هي التي تحدد مدى نجاح الشركات في المستقبل، مشددا على أهمية تحسين كفاءة السفن والموانئ وسرعة تحميل وتفريغ البضائع،مما يساهم في تحسين العملية التجارية بشكل عام.
وأضاف الجبير أن الشركات تتجه نحو زيادة الكفاءة لأنها تدفع عجلة الربحية، منوها أن التحول إلى ممارسات صديقة للبيئة ليس فقط ضرورياً ولكنه مربح للغاية.
وأكد أن الكثيرين يخلطون بين النقاشات العاطفية حول تغير المناخ والواقع الفعلي، مبينا أن الطاقة المتجددةوالكفاءة البيئية تحقق أرباحًا كبيرة.
وفي حديثه عن التحولات التي يشهدها العالم، قال الجبير إن الصناعات مثل الطيران والشحن والنقل البري بدأت تتبنى حلولاً أكثر كفاءة،سواء من خلال استخدام الوقود البديل أو تصميم المدن لتقليل استهلاك الوقود وجعل الانتقال أكثر كفاءة. وأشار إلى أن هذا الاتجاه يتزايد ولن يتغير، حيث تسعى البشرية دائماً للتكيف مع التحديات.
وبالنسبة لمسؤولية المملكة في هذا المجال، أكد الجبير أن المملكة تتحمل مسؤولية كبيرة تجاه شعبها وتجاه الإنسانية. وقال: “لدينا جيل شاب، حيث أن 70% من سكان المملكة هم دون سن 32 أو 33 عامًا. هؤلاء الشباب يتوقعون حياة أفضل من تلك التي عشناها، وحياةأفضل تعني هواء نقيًا، ماءً نظيفًا، وبيئة مستدامة.” وأكد أن المملكة تعتبر قضية البيئة أولوية قصوى، وقد تجسد ذلك في “مبادرة السعوديةالخضراء” و”مبادرة الشرق الأوسط الأخضر”، اللتين تهدفان إلى معالجة قضايا تدهور الأراضي والتغير المناخي.
وفيما يتعلق بالفرص التجارية الجديدة، أعرب الجبير عن حماسه الكبير للتعاون مع الدول المختلفة، مشيرًا إلى أن إفريقيا على وجه الخصوص تحمل فرصًا هائلة، حيث ستكون موطنًا لـ 40% من سكان العالم بحلول نهاية هذا القرن. وأكد أن نجاح إفريقيا هو نجاح للمملكة، وأن هناك فرصًا كبيرة في مجالات البنية التحتية والمعادن والنقل.
واختتم الجبير حديثه بالإشارة إلى أهمية الترابط العالمي، قائلاً: “نحن في موقع استراتيجي بين آسيا وأوروبا وأفريقيا، وما يحدث في العالم يؤثر علينا، وما يحدث هنا يؤثر على العالم.” وأكد أن المملكة ستظل لاعبًا نشطًا في المشهد العالمي، وستواصل تعزيز التواصل معالعالم لتحقيق المنفعة للجميع
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال