الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
أكد الدكتور محمد الرشيدي مدير إدارة الطاقة في الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي أهمية دور الذكاء الاصطناعي في تعزيز إدارة الموارد المائية، خصوصاً في دول مجلس التعاون التي تعاني من تحديات كبيرة في هذا المجال، مثل ندرة المياه وتزايد تأثيرات تغير المناخ.
وذكر، خلال ندوة “تطبيق الذكاء الاصطناعي في قطاع المياه” التي انطلقت أعمالها أمس بتنظيم مشترك بين الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، وجمعية علوم تقنية المياه الخليجية، وجامعة الخليج العربي بمشاركة 120 أكاديمي وباحث من مختلف دول العالم، أن قضية الأمن المائي تعد من الأولويات القصوى لدول مجلس التعاون الخليجي في ظل تحديات متعددة، مثل زيادة الطلب على المياه وقلة الموارد الطبيعية، ما يستدعي تبني تقنيات متقدمة مثل الذكاء الاصطناعي لمواجهة هذه الصعوبات.
وأشار الدكتور الرشيدي إلى أن الذكاء الاصطناعي يتيح إمكانيات كبيرة في قطاع المياه، مثل التحليلات التنبؤية لتحسين استهلاك المياه، واستخدام أجهزة استشعار ذكية للكشف عن الهدر وتقليصه. لكنه شدد على ضرورة مواجهة بعض التحديات المتعلقة بتوفر البيانات، والأطر التنظيمية، وبناء القدرات لضمان تكامل هذه التقنيات بفعالية في قطاع المياه.
وأكد المهندس عبد الرحمن المحمود رئيس مجلس إدارة جمعية علوم وتقنية المياه الخليجية أن إدارة الموارد المائية تعتبر من أبرز التحديات الاستراتيجية التي تواجه دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تعاني هذه الدول من ندرة كبيرة في الموارد المائية الطبيعية، في مقابل نموا سكانيا وتطورا اقتصاديا سريعا يزيد من الطلب على المياه وتكاليف توفيرها، موضحا أنه مع التطورات السريعة في مجالات التقنيات الناشئة، يأتي الذكاء الاصطناعي بقدراته الهائلة ليقدم حلولا مبتكرة لإدارة الموارد المائية بكفاءة وفعالية.
وشدد الدكتور وليد زباري أستاذ إدارة المواد المائية بجامعة الخليج العربي، على أهمية تقديم حلول مبتكرة لمشاكل المياه في المنطقة، موكداً أن منطقة دول مجلس التعاون الخليجي تواجه تحديات مائية فريدة، تتطلب إدارة فعّالة للموارد المائية، ومن خلال تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي يمكن رفع مستوى الإدارة في ثلاث قضايا رئيسية وهي التحسين والتنبؤ والتحليل، وتشمل إدارة الطلب وكشف مواقع الهدر، اكتشاف التسربات، وتحسين عمليات تحلية المياه. وأضاف أن هذه الأدوات توفر حلولاً مبتكرة من شأنها أن تحسن استدامة المياه في المنطقة.
واستعرض الدكتور يوسف بروزيين الممثل الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وممثل المعهد الدولي لإدارة المياه (IWMI)، أحدث التطبيقات للذكاء الاصطناعي في إدارة الموارد المائية، مستعرضين التحديات التي تواجه تبني هذه التقنيات وكيفية التغلب عليها، إلى جانب الاتجاهات المستقبلية والفرص التي توفرها هذه التكنولوجيا لتحسين إدارة المياه في دول الخليج والمنطقة العربية.
ودعا إلى تعزيز الوعي بأهمية الذكاء الاصطناعي في مواجهة تحديات المياه، وتشجيع الابتكار والشراكات بين القطاعين العام والخاص لتطوير حلول ذكية ومستدامة لإدارة الموارد المائية في المنطقة.
وتناول الدكتور زياد الشباني رئيس قسم التعليم في معهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات في المملكة المتحدة وإيرلندا الشمالية كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي في هذا المجال، مشيرا إلى المعوقات الحالية والفرص المستقبلية، مؤكدا أن الذكاء الاصطناعي يمثل ضرورة استراتيجية لتحقيق استدامة المياه في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث إن كل قطرة ماء تصبح أكثر أهمية في مواجهة تحديات ندرة المياه.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال