الأحد, 6 أبريل 2025

متاحف المدينة .. إرث تاريخي يدعم السياحة ويعزز العوائد الاقتصادية

تزخر المدينة المنورة بإرثها التاريخي الغني، حيث تم تأهيل وتفعيل 40 موقعاً ضمن مشروع تأهيل وتفعيل مواقع التاريخ الإسلامي لإثراء تجربة ضيوف الرحمن والزوار، الأمر الذي جذب العديد من الزوار والمعتمرين لزيارة المتاحف الموجودة مما ينشط السياحة الدينية والثقافية، ومع استقبال ملايين الزوار سنويًا أصبح للمتاحف دور كبير في خلق فرص استثمارية وزيادة العوائد الاقتصادية للمنطقة.

وتشمل المتاحف في منطقة المدينة المنورة، متحف (دار المدينة) الذي يجسد فصول السيرة النبوية ويحفظ معالم المدينة التراثية وآثارها العمرانية وأحداثها التاريخية، ويستمتع زائروه برحلة ثقافية وجدانية فريدة، وقد بلغ عدد زواره منذ افتتاحه أكثر من 300 ألف زائر من 52 جنسية من مختلف أنحاء العالم، إلى جانب متحف (عمارة المسجد النبوي) الذي يعتبر من أهم الوجهات لزوار المسجد النبوي، لاحتوائه على مادة علمية تعطي الزائر تصوراً لمراحل توسعة وعمارة المسجد النبوي عبر التاريخ من خلال وسائل عرض مرئية ومقروءة ومسموعة.

كما تشمل المتاحف (مركز المدينة للفنون) الذي يعد مركز ثقافي يهتمّ بإثراء الحراك الفني والثقافي في المدينة المنورة، ويعدّ من أوائل المراكز الفنية المتخصصة بالفنون البصرية في المملكة، حيث يقيم عددًا من المعارض المتنوعة والورش والدورات التدريبية‏⁧‫، بالإضافة إلى (متحف وبستان الصافية) أحد هذه المتاحف التي تعد نموذجًا ثقافيًا وسياحيًا، حيث يقع بالمنطقة المركزية جنوب المسجد النبوي الشريف على مساحة تتجاوز 4.400 متر مربع، يحتوي المشروع على الحديقة الثقافية، ومنطقة العرض المتحفي من خلال توظيف الإمكانات السمعية والبصرية المتكاملة.

اقرأ المزيد

وقال الدكتور حسين العطاس مستشاراً مالياً، إن تنشيط السياحة الدينية والثقافية مع ملايين الزوار سنويًا يمكن هذه المتاحف من تعزيز تجربة الزائرين وتطويل مدة إقامتهم، مما ينعكس إيجابياً على القطاعات الداعمة مثل الضيافة والتجزئة والنقل، مشيراً إلى أنه يمكن للقطاع الخاص الاستثمار في تطوير هذه المتاحف سواء من خلال شراكات مع الجهات الحكومية أو عبر مبادرات فردية، مما يسهم في زيادة العوائد الاقتصادية ورفع مساهمة القطاع غير النفطي في الناتج المحلي تماشيًا مع رؤية المملكة 2030.

وأكد العطاس، أن تطوير المتاحف والقطاعات المرتبطة بها يعزز تنويع مصادر الدخل ويقلل الاعتماد على النفط، منوها على أن تنمية الحرف والصناعات التقليدية من خلال المتاحف يُمكن دعم الصناعات اليدوية المحلية وإيجاد منافذ تسويقية لها، مما يخلق فرص عمل ويعزز الاقتصاد المحلي.

فيما ذكر الدكتور عبدالله النزاوي عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية في المدينة المنورة، أن إدراج المدينة المنورة ضمن قائمة أفضل 100 وجهة سياحية عالمياً لعام 2024 أصبح هو الداعم والرافد الأساسي لدعم السياحة، مؤكداً أن التجار بالمنطقة يعملون على دعم السياحة بالمنطقة.

يذكر أن المدينة المنورة أُدرجت في قائمة أفضل 100 وجهة سياحية عالمياً لعام 2024، وفقاً لتقرير صادر عن “يورومونيتور إنترناشيونال”، مما يعكس مكانتها بصفتها إحدى أبرز الوجهات السياحية على المستوى الإقليمي والدولي. حيث جاءت المدينة في صدارة المدن السعودية، وحلت في المرتبة الخامسة خليجيًّا، والسادسة عربيًّا، والسابعة على مستوى الشرق الأوسط، إضافةً إلى المرتبة 88 عالمياً.

ذات صلة



المقالات