الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
وقّعت هيئة الربط الكهربائي الخليجي وصندوق قطر للتنمية اتفاقية تمويل لمشروع الربط المباشر بين شبكة هيئة الربط الكهربائي الخليجي وعُمان، حيث وُقّع الاتفاقية من جانب هيئة الربط الكهربائي الخليجي المهندس أحمد بن علي الإبراهيم، الرئيس التنفيذي، ومن جانب صندوق قطر للتنمية فهد بن حمد السليطي، المدير العام، وذلك خلال حفل أقيم اليوم (الخميس) في مسقط، وذلك تحت رعاية المهندس سالم بن ناصر العوفي، وزير الطاقة والمعادن العُماني.
يتكون المشروع من أعمال إنشاء خطين كهربائيين بجهد 400 كيلو فولت يربطان بين محطة السلع التابعة لهيئة الربط الكهربائي في دولة الإمارات ومحطة عبري التي ستنشئها الهيئة في عُمان، بطول إجمالي يبلغ 530 كيلومترًا، حيث يتضمن المشروع انشاء محطتي نقل كهرباء بجهد 400 كيلو فولت في كل من منطقة عبري ومنطقة البينونة مجهزتان بأنظمة التحكم والحماية والاتصال المتقدمة لضمان الموثوقية والكفاءة والأمان، ومزودة بمحطة معوضات ديناميكية تُسهم في تعزيز استقرار شبكات الكهرباء، ورفع قدرة النقل، الأمر الذي سيوفر قدرة أجمالية للنقل تصل إلى 1,700 ميغاواط، مع قدرة صافية تبلغ 1,200 ميغاواط.
وأكد المهندس سالم بن ناصر العوفي، وزير الطاقة والمعادن العماني، أن توقيع اتفاقية التمويل يمثل خطوة استراتيجية ضمن سياسات التكامل الخليجي في قطاع الطاقة، مشيرًا إلى أن المشروع يعزز أمن الطاقة واستدامتها، ويدعم خطط دول مجلس التعاون لتطوير البنية التحتية للطاقة وفق نهج يحقق الكفاءة والموثوقية.
وأشاد بالدور المحوري لهيئة الربط الكهربائي الخليجي في تنفيذ استراتيجيات الربط المشترك، مؤكداً أن هذا المشروع يعزز استقرار الشبكات الكهربائية ويدعم توجهات دول المجلس نحو أسواق طاقة متكاملة، وأضاف أن مساهمة صندوق قطر للتنمية تعكس أهمية الشراكة في تمويل مشاريع الطاقة الحيوية التي تسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز مرونة منظومة الكهرباء الإقليمية.
وذكر محسن بن حمد الحضرمي، وكيل وزارة الطاقة والمعادن العماني ورئيس مجلس إدارة هيئة الربط الكهربائي الخليجي، أن مشروع الربط الكهربائي من أهم مشروعات ربط البنية الأساسية التي أقرها قادة دول مجلس التعاون الخليجي ، فمنذ بدأ تشغيله في عام 2009، ارتبطت شبكات الكهرباء في دول مجلس التعاون بشبكة خليجية مشتركة كان هدفها الأكبر المحافظة على استمرارية أمن الطاقة لشبكات كهرباء دول مجلس التعاون وتحقيق أعلى مستويات الموثوقية والاعتمادية والكفاءة، ونجحت الهيئة في تجنب شبكات الدول الأعضاء الانقطاعات الكهربائية، وذلك من خلال تقديم الدعم اللحظي بنقل الطاقة المطلوبة عبر شبكة الربط الكهربائي، حيث بلغت عدد حالات الدعم أكثر من 2800 حالة دعم منذ بدء التشغيل وحتى الآن.
وأضاف أن هيئة الربط حريصة على مواكبة شبكة الربط الكهربائي للمتطلبات المتزايدة لشبكات الكهرباء في دول مجلس التعاون كافة، فقد حرصت الهيئة على توسعة وتطوير الرابط الكهربائي بين الدول الأعضاء والربط الكهربائي بين دول المنطقة، واسفرت هذه الجهود عن بدء تنفيذ عدة مشروعات رئيسة لتوسعة الشبكة، منها مشروع الربط المباشر مع سلطنة عُمان، وتلك المشاريع ستسهم في رفع القدرة الاستيعابية لشبكة الربط الكهربائي بين دول مجلس التعاون وبالتالي إمداد الدول الأعضاء بسعة أكبر في حالات الطوارئ،
وبين الحضرمي أن المشروع بعد خطوة استراتيجية نحو تكامل شبكات الطاقة الخليجية، أضافة لكونه مبادرة استراتيجية حيوية تهدف إلى تعزيز تكامل شبكات الطاقة الإقليمية، وزيادة موثوقية واستدامة أنظمة الكهرباء في المنطقة، وهو يأتي استجابة للتوجهات العالمية التي تدعو إلى تطوير البنية التحتية للطاقة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وقال المهندس أحمد الإبراهيم الرئيس التنفيذي لهيئة الربط الكهربائي الخليجي ، أن المشروع الذي يتوقع البدء في أعماله الانشائية في النصف الثاني من 2025 ليدخل الى الخدمة في النصف الأول من العام 2027م، سيساهم بشكل فعال في تحسين استقرار الشبكة، من خلال تقليل تأثير الانقطاعات الكبرى وضمان استمرارية التشغيل في مختلف الظروف، ويضيف: “سيمكن المشروع الشبكات من استيعاب الأحمال المتزايدة ودعم التوسعات المستقبلية، إضافة لأنه سيساهم بشكل كبير في استيعاب مصادر الطاقة المتجددة، من خلال تعزيز قدرة الشبكة على استقبال الكهرباء المنتجة من مصادر نظيفة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بما يدعم الأهداف البيئية لدول المجلس. كما سيسهم بشكل كبير في رفع كميات تبادل وتجارة الطاقة بين دول مجلس التعاون وتوفير فرص تجارة الطاقة الكهربائية لدول مجلس التعاون، وخاصة السلطنة، مع جمهورية العراق”.
وأضاف أن اتفاقية التمويل تعد استمراراً للتعاون القائم بين الهيئة والصندوق في مرحلة توسعة شبكة الربط الكهربائي التي تشهدها الهيئة حاليا بالإضافة الى مشروع ربط جنوب العراق، حيث هناك ثلاث مشاريع رئيسية لتعزيز الربط مع دولة الكويت ودولة الامارات و عمان والتي تتجاوز تكلفتها الاجمالية أكثر من مليار دولار أمريكي.
وذكر فهد بن حمد السليطي المدير العام لصندوق قطر للتنمية، بأن توقيع الاتفاقية يأتي في إطار التزام صندوق قطر للتنمية بتعزيز اقتصادات الدول العربية والدول النامية، من خلال توفير التمويل والقروض اللازمة لتنفيذ برامج تنموية، وإذ تستند هذه المبادرة إلى إيمان مشترك بأهمية التعاون الإقليمي، حيث تُعدّ الطاقة عنصرًا أساسيًا لتحقيق الاستقرار والتنمية الاقتصادية والاجتماعية في دولنا،
ويعكس هذا المشروع التزام صندوق قطر للتنمية المستمر بتعزيز الشراكات الإقليمية والجهود الرامية لدعم التنمية المستدامة، مما يسهم في بناء مستقبل مزدهر.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال