الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
تكبدت أسواق الأسهم الأميركية، خسائر فادحة بمليارات الدولارات، في ختام تداولات الأسبوع، إثر فرض الرئيس الأميركي رسوم جمركية يوم الأربعاء خضت الاقتصاد العالمي.
وبعد تصريحات رئيس الفدرالي الأميركي جيروم باول حول مخاطر ارتفاع التضخم جراء الرسوم الجمركية، واصلت مؤشرات الأسهم الأميركية خسائرها تحت وطأة المخاوف الممتدة جراء تداعيات “الرسوم المتبادلة”.
ودخل مؤشر داو جونز الصناعي منطقة التصحيح بعد أن انخفض بمقدار 2063 نقطة، أي بنسبة 5.1%، يوم الجمعة، مسجلاً أكبر انخفاض له منذ يونيو 2020 خلال فترة الجائحة. يأتي هذا بعد انخفاض قدره 1679 نقطة يوم الخميس، ليصل الانخفاض من مستوى قياسي بلغ 14%.
وهبط مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 5.6%، مسجلاً أيضاً أكبر انخفاض له منذ يونيو 2020. وفقد المؤشر القياسي 4.84% يوم الخميس، وهو الآن منخفض بنسبة 17% عن أعلى مستوى له مؤخراً.
كذلك، خسر مؤشر ناسداك المركب، الذي يضم العديد من شركات التكنولوجيا التي تبيع منتجاتها للصين وتصنع فيها أيضاً، بنسبة 5.4%. يأتي هذا بعد انخفاض بنحو 6% يوم الخميس. ويُعتبر هذا المؤشر أقل بنسبة 22% من مستوى ديسمبر القياسي، وهو ما يُطلق عليه مصطلح “السوق الهابطة” وفق مصطلحات وول ستريت.
وخلال اليوم، قال رئيس الفدرالي إن الرسوم ستزيد على الأرجح التضخم في الشهور المقبلة، مشيراً إلى أن التوقعات غير واضحة إلى درجة كبيرة وسط مخاطر متزايدة من ارتفاع البطالة والتضخم.
وشهدت سوق الأسهم الأميركية تراجعاً حاداً، الجمعة، وسط موجة بيع كبيرة بعد أن ردت الصين بفرض رسوم جمركية جديدة على السلع الأميركية، مما أثار مخاوف من أن حرباً تجارية ستدفع العالم إلى الركود.
ومع تصعيد الحرب التجارية وتأجيج المخاوف من الركود، قفز مؤشر الخوف يقفز بأكثر من 50% مسجلاً أعلى إغلاق يومي منذ ذروة جائحة كورونا
كذلك، زادت تصريحات رئيس مجلس الفدرالي الأميركي، جيروم باول، الجمعة، من الحالة الضبابية التي تلف مستقبل الاقتصاد، حيث توقع أن تؤدي الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب إلى ارتفاع التضخم وخفض النمو، وأشار إلى أن البنك المركزي لن يُجري أي تعديلات على أسعار الفائدة حتى تتضح له الصورة النهائية.
في خطاب ألقاه أمام صحفيي الأعمال في المؤتمر السنوي لجمعية تطوير تحرير وكتابة الأعمال SABEW في أرلينغتون، فرجينيا، قال باول إن الاحتياطي الفيدرالي يواجه “توقعات غير مؤكدة للغاية” بسبب الرسوم الجمركية المتبادلة الجديدة التي أعلن عنها الرئيس يوم الأربعاء.
ورغم أنه قال إن الاقتصاد يبدو قوياً حالياً، إلا أنه شدد على التهديد الذي تُشكله الرسوم الجمركية، وأشار إلى أن الاحتياطي الفيدرالي سيُركز على إبقاء التضخم تحت السيطرة.
أدت الرسوم الجمركية الأميركية التي أعلن عنها ترامب إلى أسوأ يوم للأسواق منذ عام 2020. فقد انخفض مؤشر S&P 500 يوم الخميس بنسبة تقارب 14% عن أعلى مستوى سجله في فبراير/ شباط، مما أعاد السوق إلى حالة التصحيح.
كما هبط مؤشر “راسل 2000” الذي يركز على الشركات الصغيرة بأكثر من 6% يوم الخميس، ليصبح أول مؤشر يُتابع على نطاق واسع للأسهم الأميركية يدخل في سوق هابطة، أي انخفاضاً لا يقل عن 20% عن آخر ذروة له.
تمسك ترامب بموقفه في مواجهة ردود فعل الأسواق، حيث نشر على منصة “تروث سوشيال” يوم الجمعة تأكيداً على أن “سياساته لن تتغير أبداً”، ودعا المستثمرين إلى زيادة استثماراتهم في الولايات المتحدة.
وتكبدت أسهم التكنولوجيا خسائر كبيرة بقيادة تسلا وإنفيديا، بعد أن أدت الرسوم الجمركية الانتقامية من جانب الصين رداً على الرسوم التي أعلن عنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى تأجيج المخاوف من حرب تجارية عالمية.
وتهاوت أسهم إنفيديا بأكثر من 7%، كما تراجعت أسهم تسلا بأكثر من 9% خلال تعاملات الجمعة 4 أبريل/ نيسان
تراجعت أسهم ميتا تتراجع بنحو 4%، بينما تكبدت أسهم “أمازون” خسائر أقل نسبياً بنحو 2%، وألفابت بنحو 1%. وخسرت صانعة آيفون، شركة أبل العملاقة نحو 4.90%.
هذه الخسائر تأتي في أعقاب موجة بيع واسعة النطاق شهدتها الأسواق يوم الخميس.. وقد أثارت سياسة التعرفات الجمركية الشاملة التي انتهجها الرئيس دونالد ترامب حالة من الذعر في السوق ومخاوف من انزلاق الاقتصاد الأميركي إلى الركود.
وتجاوز عدد الأسهم الخاسرة تلك التي ارتفعت يوم الجمعة، حيث لجأ المستثمرون إلى الملاذ الآمن بعد إجراءات الصين الانتقامية بشأن الرسوم الجمركية. وأظهرت بيانات FactSet أن أكثر من 17 سهماً مدرجاً في بورصة نيويورك تراجع مقابل كل سهم رابح. وإجمالًا، انخفض 2,494 سهماً، بينما ارتفع 143 سهماً فقط.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال