السبت, 5 أبريل 2025

تعرف على .. نصيحة “وارن بافيت” في مواجهة تقلبات سوق الاسهم

تشهد أسعار الأسهم انخفاضاً حاداً بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض تعرفات جمركية شاملة بنسبة 10% كحد أدنى على جميع الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، مع زيادات أعلى على الدول التي تعاني معها واشنطن من عجز تجاري.

يخشى المستثمرون والاقتصاديون على حد سواء من أن تؤدي سياسات ترامب الجمركية إلى إشعال حرب تجارية مع الشركاء التجاريين الرئيسيين، مما قد يرفع معدلات التضخم ويدفع الاقتصاد الأميركي نحو التباطؤ. وفي حال اقتراب الركود، فقد تشهد الأسواق عمليات بيع مكثفة.

وبحسب “سي ان بي سي” على مدار السنوات الماضية، شدد حكيم أوماها، وارن بافيت، رئيس مجلس إدارة “بيركشاير هاثاواي” وأحد أعظم المستثمرين في التاريخ، على أهمية التزام الهدوء في أوقات التقلبات الحادة.

اقرأ المزيد

في رسالته للمساهمين عام 2017، كتب بافيت: “لا يمكن لأحد التنبؤ بمدى سرعة تراجع الأسواق في فترة زمنية قصيرة”. لكنه استشهد بمقتطفات من قصيدة للكاتب روديارد كبلينغ، داعياً إلى التحلي بالصبر والثبات: “إذا تمكنت من الحفاظ على هدوئك بينما يفقد الجميع أعصابهم.. وإذا استطعت الانتظار دون أن يُنهكك الانتظار.. وإذا استطعت التفكير دون أن تجعل التفكير هدفك الوحيد.. وإذا وثقت بنفسك بينما يشكك الجميع.. فإن لك الأرض وكل ما فيها.

بافيت كان يتحدث عن الانخفاضات الكبيرة في السوق، مثل انهيار الفترة بين 2007 و2009 عندما فقد S&P 500 أكثر من 50% من قيمته.

لكن التراجعات الحالية أكثر شيوعاً مما قد يبدو، إذ شهد السوق منذ عام 1980 ما يقرب من 21 انخفاضًا بنسبة 10% أو أكثر، بمتوسط تراجع سنوي يبلغ 14%، وفقًا لشركة Baird Private Wealth Management. ومع ذلك، لا يمكن للمستثمرين دائمًا معرفة ما إذا كان الوضع سيتفاقم أم لا.

كتب بافيت في العام 2017: “لا أحد يستطيع أن يخبرك متى ستحدث هذه التراجعات. يمكن أن يتحول الضوء من الأخضر إلى الأحمر دون المرور بالأصفر”.

لكن بغض النظر عن مدة الانخفاض، يظل المبدأ الأساسي للمستثمرين الأفراد ثابتًا: التمسك بخططهم طويلة الأجل والاستمرار في الاستثمار.

ويعتبر بافيت فترات التراجع في الأسواق “فرصًا استثنائية”، حيث يُتيح انخفاض الأسعار للمستثمرين شراء الأسهم بخصومات كبيرة. وبالنظر إلى التاريخ، فإن السوق عادة ما يستأنف اتجاهه الصعودي بعد فترة وجيزة.

منذ العام 1928، استغرقت الأسواق الهابطة – التي تُعرف بانخفاض بنسبة 20% أو أكثر من أعلى مستوياتها – أقل من 10 أشهر في المتوسط، وفقًا لبيانات Hartford Funds ، وبالنسبة لمستثمر يخطط لاستثمار أمواله لعقود، فإن هذه الفترة تُعد ضئيلة للغاية.

وفي حين أن المرور بفترات هبوط قد يكون مقلقاً، إلا أن التركيز على الأهداف طويلة الأجل يظل السبيل الأمثل. فشراء الأسهم خلال فترات التراجع يعني اقتناصها بأسعار منخفضة، ما يتيح للمستثمرين الاستفادة من انتعاش الأسواق لاحقًا، خاصة عند اتباع استراتيجية استثمارية متوازنة ومُنوّعة.

في النهاية، يوصي بافيت بالتحلي بالهدوء وعدم التأثر بالعناوين العاطفية، مشيرًا إلى أن الأسواق توفر فرصًا نادرة للمستثمرين الأذكياء. وكما كتب في رسالته لعام 2009: “الفرص الكبيرة لا تأتي كثيرًا، وعندما تمطر ذهبًا، احمل دلوًا، لا ملعقة”.

ذات صلة



المقالات