الخميس 14 صفر 1442 - 01 أكتوبر 2020 - 09 الميزان 1399

إضافة تعليق جديد

أضافه محمد حسن سعيد في 12/13/2019 - 03:42

كل من تعامل مع الجهات الرقابية ومكافحة الفساد، يدرك تماما أهمية مثل هذا القرار الملكي في توحيد الجهود وتركيز المسؤوليات في جهاز الرقابة ومكافحة الفساد حيث أن القضية الواحدة كانت تدرس من هيئة مكافحة الفساد وفي نفس الوقت تدرس من هيئة الرقابة والتحقيق ، عند سؤال أحد الموظفين يقول لكل جهة اختصاص ، ولكن المواطن الذي تعامل مع هذا الجهات يجد أن الهدف واحد في النهاية ، وجاء القرار الملكي ليعبر عن تطلعات المواطن لهيكلة تلك الأجهزة ، هيئة الرقابة والتحقيق ، وهيئة مكافحة الفساد ، والمباحث الإدارية ، لتكون هيئة الرقابة ومكافحة الفساد تقوم بعملها المتكامل في التحري والتحقيق والحكم تحث مظلة متكاملة تؤدي إلى التكامل بين المراحل المختلفة التي تؤدي بإذن الله إلى الشفافية في تناول جرائم الفساد المالي والإداري ويعرف المجرم أنه لن ينفذ بجلده في مرحلة من مراحل مكافحة الفساد ، وسوف يقوده عمله إلى الحكم عليه تحت الجهة التي باشرت القضية من بدايتها وتعرف ملابساتها وواقعها الحقيقي رغم تمرد المجرم أحيانا عندما تغيب عين الرقيب عن المحقق وعن القاضي في منظومات منفصلة ، وفي القرار الجديد يدرك المجرم أنه أمام هيئة واحدة رصدت فساده وحققت فيه وحكمت فيه ولهذا سيحسب ألف حساب قبل أن يقدم على فساده لأنه يدرك أن الثغرات التي كان يمكن أن يفلت أمامها ، مثل التحقيق المنفصل عن الرقابة ، والقضاء المنفصل عن الرقابة والتحقيق ،فبعض المجرمين قد يفلت بحيله الباطلة أمام هيئة التحقيق ، وبعض المجرمين قد يفلت بحيلته الباطية أمام القضاء ، ولكن عندما يشعر المجرم أنه أمام مسؤول واحد يدرك القضية بكل أبعادها حتى يأخذ المجرم الجزاء الحاسم ، وهنا على هيئة الرقابة ومكافحة الفساد أن توجد من الإجراءات في عملها بسد تلك الثغرات بالترابط بين المراقب والمحقق والقاضي وهذه تحتاج المزيد من التأمل من قبل رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد ، ومن قبل كل العاملين في الهيئة في جميع المستويات ، وفي كل المراحل ، من خلال النظم ، والإجراءات التي تحتاج من هيئة الرقابة ومكافحة الفساد إعادة هيكلتها . أنني أتوقع أن يكون القرار في حد ذاته سببا في التقليل من حالات الفساد . أسأل الله أن يحفظ وطننا وولاة أمرنا وأن يوفقهم لما يحب ويرضى .

الفيديو