الجمعة, 16 أبريل 2021

“ملقى” منصة افتراضية سعودية تستقطب مؤتمرات عالمية متخصصة

فرض وباء كورونا المًستجد (COVID-19) تداعياته على العالم أجمع دون استثناء، وانسحب ذلك التأثير السلبي بشكل مباشر وغير مباشر على مختلف المؤتمرات، واجتماعات المائدة المستديرة، بالإضافة إلى المعارض في منطقة الشرق الأوسط والعالم، التي وجدت جميعها نفسها منذ مارس الماضي (2020)، أمام طريقين لا ثالث لهما، إما الإلغاء، وإما التأجيل لأجل غير مسمى؛ وذلك بسبب حظر التجوال، وظروف الإغلاق العام، وتعليق السفر محليًا ودوليًا، كإجراء احترازي للحد من تفشي الجائحة بين التجمعات البشرية، الأمر الذي تسبب في موجة خسائر أصابت شركات إدارة الفعاليات والمؤتمرات قدرت بمئات بملايين من الدولارات.

اقرأ أيضا

أثار هذا التحوّل المفاجئ الذي تسبب به وباء كورونا الشعور بالقلق، ورغم حالة عدم اليقين الذي تسيد الفعاليات على الخريطة العالمية، باتت “التكنولوجيا” الحل الأمثل لمواجهة مثل هذه الظروف الراهنة، التي أسهمت في تسريع انتقال الفعاليات من المسار التقليدي إلى الواقع المُعزز افتراضيا؛ لضمان استدامة أعمال وعدم توقفها تحت أي ظرف كان، فأضحى بإمكان عموم الشركات والحكومات حول العالم إدارة الفعالية التي تريد، من خلال المنصات الرقمية التشاركية، التي تتميز بقدرات عالية تسمح لها بتنفيذ عملياتها والاجتماع بالأشخاص والضيوف حول العالم دون أي اتصال جسدي، وهو ما نجحت فيه منصة “ملقى / Malga” المملوكة بالكامل لشركة “آد” السعودية المتخصصة في إدارة الفعاليات والمؤتمرات، التي استطاعت وضع منصتها بين المنصات الرقمية العالمية، المتخصصة في إدارة الفعاليات الافتراضية ثنائية وثلاثية الأبعاد.

الاستقطاب الدولي
وبفضل الخدمات السحابية التي تتميز بها منصة “ملقى / Malga”، نجحت في إعداد وتنفيذ أكبر مؤتمرين متخصصين في “المرونة التشغيلية للخدمات المالية”، عقدت النسخة الأولى في الفترة (26-27 أكتوبر 2020)، للشركات المالية الأوربية، وتستضيف على مدار يومي (23-24 ) من فبراير الجاري، النسخة الثانية، بمشاركة 32 متحدثًا يمثلون كبريات الشركات الأمريكية المالية، ومن المقرر أن تبحث الجلسات النقاشية عن سُبل إدارة المخاطر في ظل استمرار الجائحة، وكيفية مواجهة الأزمات المرتقبة، عبر تقديم مبادرات تضمن إجراءات تشغيلية تتسم بالمرونة العالية، تٌسهم في إبقائها على خريطة المنافسة المالية السوقية، من خلال تطبيق معايير حوكمة الصناعات المالية.

وبحسب الرئيس التنفيذي لشركة آد لإدارة المعارض والمؤتمرات، عبد العزيز المقيطيب، يُعد إدارة المؤتمر الثاني في “المرونة التشغيلية” لشركات الخدمات المالية الأمريكية، يُعد نجاحًا وتأكيدًا على الأسس المعيارية والاحترافية التي تقدمها اليوم الشركات السعودية في إدارة الفعاليات الافتراضية الدولية، لمساعدتها في التغلب على تداعيات الجائحة، التي من المتوقع استمرارها إلى النصف الثاني من العام الجاري.

تحقيق الرؤية
وأضاف المقيطيب، أن نجاح شركة آد في منصة “ملقى / Malga”، بمثابة تحقيق مباشر لمستهدفات برنامج “ريادة الشركات الوطنية” أحد البرامج المُحققة لرؤية المملكة العربية السعودية 2030، والساعي إلى تحويل الشركات المحلية إلى شركات إقليمية أو عالمية رائدة في قطاعها، ما ينعكس إيجاباً على صورة المملكة ومتانتها الاقتصادية، ورفع نسبة المحتوى المحلي غير النفطي، وإنماء الشركات الصغيرة والمتوسطة وخلق المزيد من فرص العمل للكوادر الوطنية”.

وقال المقيطيب :” قدرت بعض التقارير المتخصصة، نمو قطاع إدارة الفعاليات القائمة على السحابة من 3,8 ملايين دولار في العام 2019 إلى 8,2 مليون دولار بحلول 2025، بمعدل نمو سنوي مركب يصل 13,68%، وهو رقم ينم عن تصاعد صناعة إدارة الفعاليات الرقمية، التي ستستمر حتى بعد انتهاء الجائحة، للمميزات التي، تقدمها، وانخفاض كلفتها التشغيلية مقارنة بالفعاليات التقليدية”، وفي سياق آخر أوضح المقيطيب أن المنصات الرقمية تملك اليوم خاصية إنشاء “ردهات افتراضية، وقاعات للعارضين، ومساحات اجتماعات”، كصورة طبق الأصل للمؤتمرات والفعاليات الميدانية.

وتتميز منصة “ملقى / Malga” المُستضافة على stc” كلاود”، ببنائها المعلوماتي المتكامل، والحماية الأمنية عالية الجودة، ونظام سحابي متطور، وقاعات اجتماعات افتراضية متقدمة مقارنة ببرامج الويبينار التقليدية، بالإضافة إلى برمجتها المتطورة المتغيرة حسب متطلبات العملاء، كما أنها تمنح المشاركين في المؤتمر تجربة أكثر جاذبية من حيث النقاشات عبر خاصية الفيديو التفاعلية، مع مرونة تقنية عالية تسمح بسهولة تبادل المواد السمعية البصرية، من الصور، ومقاطع الفيديو، والعروض التقديمية، مع إمكانية دمجها مع خدمات الجهات الخارجية الأخرى مثل Zoom و Cisco Webex.

وبفضل مميزاتها الرقمية، نجحت المنصة في استقطاب عدد من الفعاليات السعودية المحلية، ومن ذلك على سبيل المثال لا الحصر، “ملتقى التوظيف الإلكتروني” (مهن)، بنسخته الأولى، بدعم من صندوق تنمية الموارد البشرية “هدف” والهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة “منشآت”، وهو أكبر ملتقى على مستوى المملكة العربية السعودية، واجتماع الجمعية العامة العادية للشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)، التي نظمت العام الماضي (2020)، بالإضافة إلى فعاليات أخرى تشمل القطاعين العام والخاص.

ذات صلة


المزيد