السبت 19 ذو الحجة 1441 - 08 أغسطس 2020 - 17 الأسد 1399

أرامكو السعودية .. والـ 20 يوم الحاسمة!!

م. عايض آل سويدان

لم يتوقف الإعلام الغربي والبعض من الكتاب الغير مختصين في مجال الطاقة بتشكيك في قدرة أرامكو السعودية بإعادة معمل بقيق لمستوياته الطبيعية بعد العمل الإرهابي الذي تعرض له العام الماضي في شهر سبتمبر في الفترة المحددة له والذي تم الإعلان عنه مسبقا. وبذلك كان من الأصعب لهم تصديق أو قبول بان شركة أرامكو السعودية قادرة على رفع إنتاجها في شهر أبريل لطاقتها المستدامة القصوى عند مستوى 12 مليون برميل. لن ألقى ألوم على أحد هنا وذلك بسبب عدم معرفة الكثير بالقدرة الهائلة التي تمتلكها الشركة من بنئ تحتية على أعلى مستوى, أيادي عاملة متميزة شابة يراهن عليها الكثير, سلاسة توريد رائدة بلغت نسبة التوطين فيها لمستوى 56% تحت رعاية برنامج (اكتفاء).

 جاء الرد صاعقا ومدويا عندما تم إصدار القرار من وزارة الطاقة وأعطى الضوء الأخضر لشركة أرامكو السعودية برفع طاقتها الإنتاجية من 9.7 مليون برميل إلى 12 مليون برميل يوميا في مدة قصيرة جدا. الوضع ليس باليسير وجميع الأنظار تتوجه للشركة هل بالفعل هي قادرة على الوصول لهذا المستوى من الإنتاج وتجاوز ما تعرضت له لمنشأتها من أعمال ارهابية اخرجت ما يقارب نصف الإنتاج من الخدمة. وحتى أكون أكثر وضوحا أصبح الأمر أثبات وجود بان عملاق النفط مازال يتربع على عرش الإنتاج وبطاقة فائضة تبلغ مليوني برميل بالإمكان استخدامها عندما يتطلب الأمر ذلك. شهر أبريل كان شهر الحزم والعزم في القطاع النفطي وبكل اقتدار رفعت شركة أرامكو السعودية إنتاجها للطاقة القصوى المستدامة 12 مليون برميل كما كان مخطط له. 

 الجميع لا يعلم كم من الوقت الفعلي الذي استغرقته أرامكو للوصول لهذا المستوى من الإنتاج أو حتى لتنفيذ إعادة العمل بشكل كامل لمعمل بقيق. الجواب كان على لسان الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية المهندس / أمين الناصر في لقائه الأخير وحديثه في "أسبوع سيرا". بان الشركة اختبرت المنظومة كاملة خلال 20 يوما فقط بغية زيادة إنتاجها بمقدار 2.3 مليون برميل وبلوغه 12 مليون برميل, وهذا ما يثبت مرونة الشركة في رفع الإنتاج وتخفيضه في وقت قياسي ولا يمكن لغيرها فعل ذلك. أما جانب الموثوقية فكان إعادة تشغيل معمل بقيق خير مثال ودليل حيث تم تشغيل المعمل من جديد في غضون أيام وليست أشهر كما تمنى البعض وذلك بفضل الله ثم جهود الكوادر المهنية في أرامكو السعودية, رجال ونساء.

 باختصار شديد أرامكو السعودية كانت ومازلت الرقم الصعب في صناعة النفط في العالم من حيث الاحتياطيات الهائلة التي تديرها, مرونتها في التأقلم مع الظروف الصعبة, موثوقيتها العالية والتي لم تكن صنيعة اللحظة.لم تكتفي المملكة بذلك بل تجاوزته وأعطت الضوء الأخضر لرفع الطاقة القصوى المستدامة لمستويات 13 مليون برميل. السؤال الآن هل مازال هناك من يشكك في بلوغ هذا الهدف المرسوم؟

مختص في مجال النفط والطاقة [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

الشمري السلام عليكم ورحمة الله وبركاته انا اعمل في قطاع خاص وقبل 3...
نفر كويس واحد اسطوانة غاز 17ريال بيع على كلو مطعم بخاري في عالم سوي...
محمد الشيخلي بورك فيكم دكتور زيد ينبغي على المسلمين ان يقتبسوا اثرا من...
FerneEnene Hello my friend. Our employees wrote to you yesterday maybe...
سالي لا حول ولا قوة الا بالله الله يرحمة لابد من وضع آلية واضحة...

الفيديو