الثلاثاء 15 ذو الحجة 1441 - 04 أغسطس 2020 - 13 الأسد 1399

إجراءات الاستيراد ودليلها

ديمه بنت طلال الشريف

في ظل متغيرات الجائحة وتطوراتها اللحظية، تلجأ العديد من المنشآت وحتى الأفراد إلى استيراد العديد من السلع لتلبية احتياجات العودة إلى النشاطات المعتادة وللتأقلم ايضاً مع أسلوب الحياة الجديد وبروتوكولات الجهات الصحية. سنتطرق في مقال اليوم بإختصار إلى إجراءات الاستيراد في نسختها المعدلة. 

أولاً، يمكننا تعريف إجراءات الاستيراد بأنها أي من الإجراءات الإدارية للسلع التي يتطلب استيرادها إلى المملكة إصدار ترخيص كشرط سابق من الجهة المختصة وذلك بخلاف المتطلبات الخاصة بالجمارك. حيث أنه يحق لأي منشأة التقدم بطلب الحصول على تراخيص الاستيراد عند تحقق الشروط اللازمة بشرط أن تكون السلع المستوردة ذات علاقة بنطاق نشاط المنشأة الوارد في السجل التجاري الخاص بها. من ناحية أخرى، يحق للأفراد ايضاً التقدم بطلب الحصول على تراخيص الاستيراد بشرط أن تكون السلع المستوردة المسموحة للاستعمال الشخصي فقط، حيث أنه لايجوز إعادة بيع هذه السلع أو إعادة توزيعها بأي شكل كان.

فيما يخص إجراءات الموافقة على طلب الترخيص، في حال كان مستوفي للشروط اللازمة تتم الموافقة فور تسلمه متى كان ذلك ممكنا من ناحية إدارية، وفي كافة الأحوال لايجوز أن تتجاوز مدة إصدار الموافقة هذه عشرة أيام عمل. أما في الحالات التي تدرس فيها طلبات التراخيص فور تسلمها، يجب أن يبت فيها بالرفض أو القبول خلال ثلاثين يومًا من تاريخ استلام طلب الترخيص. 

في حال تم رفض طلب إصدار الترخيص المطلوب، يبلغ صاحب الطلب بناءً على طلبه بأسباب هذا الرفض، حيث يحق له خلال خمسة عشريوماً من تاريخ الرفض، أن يتقدم بتظلم أمام رئيس الجهة التي رفضت الطلب، و يحق له أيضاً التظلم من القرار الذي صدر بحقه أمام المحكمة الإدارية (ديوان المظالم). 

مع تعديل الإجراءات الخاصة بالاستيراد في سبيل تسخيرها لدعم منشآت الأعمال وتخفيف العقبات أمام الواردات الخارجية، أكد التعديل على أنه لا يجوز رفض السلع المرخص في استيرادها بسبب اختلاف بسيط في القيمة أو الكمية أو الوزن عن المقدار المحدد في الترخيص بسبب تغييرات قد تحدث أثناء مرحلة الشحن، أو تغييرات عرضية عند تحميل البضائع بالجملة، أو بسبب فروق بسيطة تتماشى مع الممارسات التجارية المتعارف عليها. كما أنه لا يجوز رفض الطلبات المقدمة للحصول على تراخيص الاستيراد بسبب أخطاء طفيفة لا تغير من البيانات الأساسية الواردة في مستندات الطلب، كما أنه لا يجوز فرض غرامات بسبب وجود أخطاء في الوثائق ما لم يكن هناك سوء نية أو إهمال جسيم.

كل مهتم في مجال الاستيراد سواء كان منشأة أم فرد، يجب عليه متابعة تحديثات هذا القطاع بشكل مستمر ودوري. فعلى سبيل المثال،  إذا كان يعمل في مجال السلع الخاضعة للقيود الكمية، يجب أن يكون مواكباً لتحديثات الحصص المسموح باستيرادها على أساس الكمية أو القيمة، ومواعيد ابتداء الحصص وانتهائها، وأي تغيير قد يطرأ عليها. 

وكما أسلفنا، معرفة المنشأة أو الفرد بالحقوق المكفولة لهم والمدد الزمنية التي تم تقييد الطلبات بها، سيساهم في تسريع الإجراءات وتسهيل التعامل مع أي عقبة قد تحدث.
 

‏مستشارة قانونية، عضو الاتحاد الدولي للمحامين [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

FerneEnene Hello my friend. Our employees wrote to you yesterday maybe...
سالي لا حول ولا قوة الا بالله الله يرحمة لابد من وضع آلية واضحة...
Metal Bader 🤪 حبو وعشق اللي اخترع البيبسي حتى ما بيشرب منه ومن قتل نفس...
Bassam Ahram موضوع مهم، وسياق منتظم، تم تقديمه بعنايه واسناده لمراجع...
مجهول التزمي الصمت وابتعدي عن الغيرة و لا تبدي أي رد فعل ستتحسن...

الفيديو