الأربعاء 12 ربيع الأول 1442 - 28 أكتوبر 2020 - 06 العقرب 1399

جينا من الطايف 

علاء الدين براده

صورة أطفال على أحد صفحات تقرير يتحدث عن المدن الصحية، وكل منهم يعبر عن مدى اهتمامه بصحة مدينته دفعتني للتفكير في حجم الجهد الذي تبذله أي مدينة في إطار سعيها لتكون مدينة صحية. أن تصل أهمية تطبيق الخطط المدروسة إلى طلاب المدارس والأطفال ليكونوا جزءاً من المجتمع، ويساهموا بحب في وضع مدينتهم على قائمة المدن الصحية، فهذا أمر يبعث على السعادة بكل تأكيد. 

دعونا نبسط الأمور ونسأل أنفسنا ماذا نحتاج  بشكل عام كسكان لنقول بأننا نعيش في مدينة صحية؟ في الغالب فإن الإجابات وان اختلفت صيغتها، لكنها تصب في اتجاه واحد يعمل على أن تكون المدينة أكثر ازدهارا. في مقطع مصور لسكان أحد المدن الذين طرح عليهم السؤال عن رؤيتهم للمدينة الصحية ،تنوعت الإجابات بين من يراها مدينة ترحب بالجميع، وبين من يعتقد انها مدينة تركز على رفع معدلات صحة الإنسان بما فيها الصحة النفسية. لكن ما يجب أن يدركه البعض هنا هو أن الصحة لا تعني فقط صحتنا كبشر، بل هي تشير أيضا إلى صحة المكان،وكذلك البيئة المحيطة. 

وهنا أحب أن أشير إلى اعتماد مدينة الطائف السعودية من قبل منظمة الصحة العالمية كمدينة صحية، وذلك بعد العمل على تطبيق المعايير الفنية للمنظمة بهذا الصدد. من الجميل أن يكون لدينا مدن نموذجية صحية، يستشهد بها في المحافل، وتتحول إلى أنموذج يحتذى به عالميا من قبل المدن التي تسعى لنيل هذا الاستحقاق. أضف إلى ذلك فإن تصنيف مدينة الطائف، واعتمادها كمدينة صحية من قبل المنظمة يدعونا للتفاؤل بأن مزيد من المدن السعودية تسير على نفس الركب.

وبحسب موقع منظمة الصحة العالمية فإن تعريف المدينة الصحية يعني أنها مدينة تعمل باستمرار على إنشاء وتحسين البيئات المادية والاجتماعية وتوسيع موارد المجتمع التي تمكن الناس من دعم بعضهم في أداء جميع وظائف الحياة وتطوير إمكاناتهم القصوى. ولأن هذا التعريف يحمل أكثر من بعد، ويلامس جوانب مختلفة للحياة، فيجب ألا ننسى أيضا أن هذا الاعتماد لا يعني نهاية المطاف بل هو البداية فقط . أقول ذلك بعد أن علمت أن المدن التي تنال هذا الاعتماد يتوجب عليها الحفاظ على نفس درجة الأداء، لأن عملية المراجعة من قبل المنظمة تتم بشكل دوري. وحتى يمكنك أن تتصور شمولية هذا الجهد، فلك أن تتخيل أن بعض المدن وضعت ضمن أهدافها في هذا المسعى، أن يكون جميع سكانها قادرين على التعلم المستمر من خلال توفير وتسهيل الوصول إلى هذه المصادر للجميع.

 وإذا كانت مدينة الورد، بأزهارها وثمارها قد وضعتنا على قائمة المدن الصحية، فهي أيضا قد حركت فينا الشوق متطلعين إلى المدينة السعودية التالية التي يمكن أن تنضم لنفس القائمة. والأهم من ذلك كله الآن هو التفكير في الآلية التي سنسوق بها لهذه المدينة الجبلية، مع المتغيرات الإيجابية، والسمات الإضافية التي ستحملها 

وحتى ذلكم الحين يمكننا أن نقول: 

مرحبا بكم زوار مدينة الطائف، مدينتا السياحية الصحية. 

مستشار إدارة التغيير [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

الفيديو