الخميس 08 جمادى الثانية 1442 - 21 يناير 2021 - 01 الدلو 1399

الدور الإقتصادي للإعلام

مقالات مال

لايغفل أحد عن الحقيقة الساطعة للعيان في أن هناك دور إقتصادي قوي ومؤثر للإعلام تتمثل أدواته بالخبرالمالي والإقتصادي التي تبثه وسائل الإعلام المقروء والمرئي والمسموع وكيفية تفاعلها معه.

فالخبرالإعلامي هو الأسرع في الوصول إلى عقول القراء والأكثرإعتمادا من قبلهم لتمكينهم من إتخاذ قرارتهم وتوجيه سلوكياتهم الإستثمارية وفي بعض الأحيان يعتبر أكثرمصداقية من كثيرمن التحليلات الإقتصادية والمالية للشركات والمؤسسات؛ فالتجارب الموثًقة في جميع أنحاء العالم لهي دليل واضح على هذا الدور, وهنا تكمن الأهمية .

وعادة ما تقوم المؤسسات والمراكز الإعلامية والبحثية بتحليل الأخبارالإقتصادية والقرارات الحكومية وأخبار سوق المال وغيرها, وتسلط الضوء على أثارها الإيجابية أوالسلبية وتقوم بتحليلاتها الخاصة. وفي الجهة المقابل ينتظر مجموعة كبيرة من المستثمرين والمهتمين نتائج تلك التغطية الإعلامية وهذه التحاليل بشغفٍ لتساعدهم في عملية صنع قراراتهم وتوقيتها.

وتأتي أهمية الإعلام في كيفية التعامل مع الخبر فهناك من يقوم بذلك بمهنية عالية وبمصداقية وحيادية وتحليل للخبر بطريقة علمية وتكون النتيجة تفاعل جميع الفئات ذات العلاقة مع الخبرمن خلال إتخاذ إجراءات ذات بعد مالي تنعكس على ثروات الشعوب والأفراد, وهناك جهات إعلامية غيرقادرة على التعامل مع الخبر ولا تتحرى حتى مصداقيته تتناقل الخبر بغض النظرعن موثوقية مصادره وبغض النظر عن حياديته ولا تستطيع حتى تحليل اثاره المحتملة بطريقة مهنية وتكون النتيجة غير واضحه وضعيفة وفي كثير من الأحيان ذات تاثير سلبي تربك قرارات المستثمرين وتؤثر على السوق بأكمله.

وهنا تكمن الخطورة في تحليل الإعلام لتلك الأخبارالتي تعتقد أنها ذات بعد إقتصادي, فعلى سبيل المثال يمكن أن يؤدي ذلك الى زيادة في عمليات البيع والشراء للأسهم في الأسواق المالية أو يمكن أن يؤدي الى التهافت على شراء الأراضي والأصول المختلفة أو يمكن أن يؤدي الى إنهيارالأسواق المالية او إزدهارها , أو يمكن أن يحدث فقاعات سعرية في سوق الأسهم تحدث خسائر كبيرة فيما بعد, أو يمكن أن يزيد الإستثمار المباشر أو يقلله وغير ذلك الكثير الكثير .

وعلى جميع الأحوال فقد أثبتت الدراسات العلمية والعملية في الدول التي سبقتنا في التجارب, أن الخبر الإعلامي الصادق والحقيقي هو افضل الأخباروالحلول ويصب مباشرة في مصلحة الشركات والمؤسسات والجميع سواءً كان الخبر يحمل معلومة إيجابية أو سلبية .

كما أثبتت التجارب العملية أن الخبرالمضلل أوالكاذب لايصب في مصلحة أحد ويمكن أن يؤدي الى نتائج سيئة على الإقتصاد والشركات وأسواق المال والإستثمار.

لذا يتوجب علينا جميعاً أن نحرص على المهنية في صنع الخبر والمصداقية والحيادية في نقله, فالصدق هو مفتاح كل خير.

E-mail: [email protected]

مقالات مال [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

الفيديو