الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
تواترت الأخبار عن صدور آلية الاستحقاق المنتظرة من قبل وزارة الإسكان وصندوق التنمية العقارية والتي حددت ستة معايير لتحديد أولوية توزيع القروض والأراضي على المستفيدين وفقا لما نشرته “مال” قبل أيام، وهذه الآلية التي لا تتجاوز شروطها وبنودها البضع ورقات لم تكن تستحق هذا الانتظار الذي تجاوز السبعة أشهر منذ إصدار قرار “أرض وقرض”.ومن المعروف عن صندوق التنمية العقارية انتظام توزيع القروض على المستحقين دون أي تدخل أو محسوبيات، وتكاد تكون هي الخدمة الحكومية الوحيدة التي لا يمكن اختراق نظاميتها، ولكن المعايير التي يتم التحدث عنها حاليا تجعل عملية انتظار القرض بيئة جاذبة للاختراق، وقد يفقد الصندوق عدالته في التوزيع على المستحقين من حيث الأولوية.ولقد تضمنت الآلية الإبتدائية بعض المعايير التي بحاجة إلى توضيح لكيفية التثبت من تحققها على المتقدمين، فأين سيتم ترتيب من يعملون في القطاع الخاص ضمن معيار (مستوى الدخل)؟ وكيف سيتم تحديد معدل الدخل لمن يمتلك متجرا صغيرا؟، لذا فإن مستوى الدخل شرط مطاطي وسيخترق لا محالة من قبل البعض على حساب الآخرين.ومن ضمن المعايير القابلة للاختراق معيار (عدد أفراد الأسرة)، وهي ما كانت موضع انتقاد البعض، حيث أن المجتمع سيتكيف مع الزمن على إيجابية زيادة أفراد الاسرة، وهو ما يتعارض مع توجهات بعض مؤسسات الدولة في تخفيض معدل عدد أفراد الأسرة السعودية والذي يتجاوز 7 أشخاص لكل أسرة.لقد اصطدمت أحلام معالي وزير الإسكان بواقع مرير لدى بعض الجهات الحكومية التي كان يرغب بالتعاون معها في وضع آلية الاستحقاق، ففي لقاء تلفزيوني سابق لمعاليه بعد صدور قرار “أرض وقرض” ذكر أن من المعلومات التي سيعتمد عليها في وضع الآلية “رخص البناء” للمواطنين من قبل البلديات و”عدادات الكهرباء” من قبل شركة الكهرباء و”صكوك التملك” من قبل وزارة العدل، وكل هذا يبدو أنه ذهب أدراج الرياح ولم يتبقى له سوى وضع ستة معايير لا يمكن التثبت من مدى كفاءة تطبيقها.إن هذه القروض إنما وضعت لدعم كافة المواطنين المستحقين لها، وليس لدعم من تنطبق عليه المعايير التي تمكنت الوزارة من وضعها، كما أنه يلزم التأكد من صعوبة اختراق هذه المعايير والمحافظة على الوجه المميز لصندوق التنمية العقارية والمتمثل في عدالة توزيع القروض بالترتيب.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال