الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
دقائق قليلة في أي من المزادات العقارية تكفي المطلع على القطاع العقاري في المملكة العربية السعودية لأن يفهم لعبة التطوير العقاري التي رزئنا بها.
الوجوه هي الوجوه، والاختلاف في الكراسي فقط، فالبائع الذي يجلس على المنصة منتشياً اليوم، هو المشتري الذي يجلس مزهواً على الطاولة – كاملة الضيافة- غداً. مبالغ طائلة تصرف على هذه الدراما ترفع من تكاليف المطور العقاري، ولا يشتكي منها السمسار العقاري ليقينه أن المشتري النهائي البسيط هو من سيتحمل كل ذلك وزيادة.
أنموذج يتكرر دوماً حتى أصبح سر مهنة التطوير العقاري المشوه في المملكة، سلسلة تبدأ بشراء المطور العقاري لأرض خام من مالكها بطرح مساهمة عقارية غير نظامية مخالفة لأنظمة الدولة، ومن ثم يبيع المطور العقاري ما طوره بالجملة على سماسرة عقاريين – متحالفين معه – بهامش ربح عالي، ويقوموا بدورهم بتداول هذه القطع المفرزة بينهم لخلق طلب وهمي يرفع أسعار ما لديهم من مخزون أراضي، وتُصرف بعد ذلك على المشتري النهائي بسعر مبالغ فيه لا يمثل القيمة الحقيقية للأرض، وهلم جرا!.
لوزارة التجارة جهود في حل المساهمات العقارية المتعثرة والمعلقة، وهي جهود في – مجملها- تذكر فتشكر، لكن هل ضمنت وزارة التجارة أن المساهمات المتعثرة لم تشترى بمساهمات عقارية جديدة؟ لا أعلم إن كان لدى وزارة التجارة آليات لمتابعة المساهمات المتعثرة بعد بيعها، أو كان لديها الحق في فحص ميزانيات المشتري وحساباته ، والتدقيق في مصادر التمويل الذي اشترى به المساهمة المتعثرة، ولكني على يقين تام أن آليات وتحركات المطور العقاري أكثر مرونة من وزارة التجارة، والشواهد كثيرة وليست بعيدة.
وبشكل عام، إن كان في تذاكي المطور العقاري – المخالف – على وزارة التجارة وشراؤه مساهمات عقارية متعثرة بطرح مساهمات عقارية – سريه – جديدة مشكلة إقتصادية واجتماعية، فإن المشكلة أطم، وآثارها أوجع إن تذاكى على هيئة السوق المالية السعودية ونجح في إدراج شركته المخالفة, وبعلاوة إصدار أيضاُ.!
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال