الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
لا بد من التخطيط والتفكير بعمق في الاحتياجات وما يعقب ذلك من صرف. فالتدبير عنصر اساسي في العملية الادخارية التي لا يأتي منها الا كل خير سواء على المستوى القريب او المتوسط او البعيد. الادخار نتاج مباشر لحسن تخطيط المصاريف وفق الاحتياج. فالكل بحاجة لملبوسات شتوية, ولكن التدبير والتخطيط يقتضي شراؤها قبل موسم الشتاء للأستفادة من التخفيضات والأسعار المخفضة. وبالمثل احتياجات شهر رمضان وبالمثل كل ما يتعلق بمشتريات الفرد والأسره, فالتوقيت عنصر اساسي في حسن التدبير والتخطيط السليم.
الادخار قوة شرائية مستقبلية تمكن الفرد والعائلة من قضاء حوائجها البعيدة والمتوسطة المدى من توفير مصاريف تعليمية او شراء منزل او سيارة او غير ذلك مما يكلف مبالغ كبيرة بحاجة الى ادخار. أول الادخار تخطيط ومن ثم توفير و من ثم استثمار ما تم تحقيقه من فوائض بما يحقق عوائد وبما يتجاوز التضخم كحد ادنى.
المدخرون مشجعون على أخذ المشورة من شركات الاستثمار و من المصارف ايضا للاستفادة من القنوات الاستثمارية المتوفرة, فالقنوات الاستثمارية عديدة ومن المتوقع تقديم الجديد منها في الفترة القادمة, فعلى سبيل المثال لا الحصر من المتوقع تقديم صكوك ادخارية في المستقبل تمكن الافراد والاسر من استثمار مدخراتهم بدرجة قليله من المخاطر.
الادخار يحتاج الى استعراض الخيارات, ودراسة الشركات المتنافسة وما تقدمه من اسعار. كما يتطلب البحث في قنوات البيع المختلفة, فالمنصات الالكترونية تقدم منتجات يصل بعضها في كثير من الاحيان الى نصف السعر خارج المنصة ومن خلال قنوات البيع التقليدية كالمتاجر. كما يتطلب الادخار مراجعة الذات والبحث في الاحتياجات الرئيسية والاحتياجات الثانوية والمفاضلة فيما بينهما, وقد يتطلب الامر الغاء كثير من الاحتياجات الثانوية لتحقيق وتعظيم الفوائد المستقبلية لما سيتم ادخاره.
الادخار تقنين للمصاريف, وتعظيم للفوائد المستقبلية, بحسن التدبير يتحقق, وبالتوفير يتعاظم, ولا يشترط في الادخار ان تكون المبالغ كبيرة, فالقليل يصبح كثيرا مع حسن الاستثمار. وقديما قالو القرش الابيض لليوم الاسود.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال