الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
الصراعات (النزاعات أو الاختلافات) في بيئة العمل هو أمر لا يمكن للمنظمة تفاديه, فهو يحدث إما تلقائياً أو متعمداً نتيجة للتفاعل بين أطراف النزاع عند انجاز مهمة ما أو التنافس على الوصول لأهداف محددة أو نحوها. فالصراعات ربما تكون بسبب اختلاف الآراء ووجهات النظر أو اختلاف القيم والاتجاهات أو اختلاف الأنماط الشخصية بين المتنازعين أو اختلاف في الأهداف والغايات أو ربما إلى استخدام المتنازعين لمقاييس شخصية (ربما تكون متحيزة) لإصدار الأحكام.
الصراعات لها أشكالها في بيئة العمل, فقد تكون:
– بين فرد وآخر أو بين فرد وآخرين.
– بين أعضاء فريق العمل نفسه أو بين أعضاء الفريق وقائدهم وهذا أمر طبيعي كون تشكيل فريق العمل يمر بعدة مراحل وما يتخللها من اختلافات في الرأي ووجهات والنظر والثقافات وغيرها ابتداءاً من مرحلة تشكيل الفريق ومروراً بمراحل العصف ,والانسجام, والأداء وانتهاءاً بمرحلة الإنهاء. ولكن ما يجب معرفته أنه يجب ألا تزيد حدة الصراع بين أعضاء الفريق عن المستوى المطلوب حتى لا تتحول إلى كارثة وبالتالي سيؤدي إلى إخفاق فريق العمل في إنجاز المهام الموكلة إليه وعدم تحقيق الأهداف المنشودة من تشكيله.
– بين فريق عمل وآخر.
– بين مستويات تنظيمية في المنظمة وهذا يتمثل في الصراعات التي تحدث في بعض الأحيان وربما أغلبها بين إدارة وأخرى من أجل تحقيق هدف ما أو تبادل اتهامات الإخفاق في تحقيق الأهداف.
كل هذه الصراعات وغيرها من الصراعات الأخرى التي تحدث في بيئة العمل إما أن تتخذ مظهر إيجابي وهو المطلوب أو تتخذ مظهر سلبي وهو الذي سيتسبب في إعاقة سير العمل وبالتالي عدم تحقيق الأهداف المطلوبة. ولكن السؤال هنا متى يكون الصراع في بيئة العمل سلبي ومتى يكون إيجابي؟
عندما تتجه الصراعات في بيئة العمل إلى خلق بيئة تنافسية تصنع العديد من الفرص وتضيف للمنشأة قيماً جديدة وحلول ناجحة تزيد من حصتها السوقية بين المتنافسين إضافة إلى سد الفجوات التي أحدثتها نقاط الضعف فبالتالي ستكون هذه الصراعات ذو طابع إيجابي كونها حققت المصلحة العامة وهذا هو الأهم. في المقابل إن غلبت المصلحة الشخصية على المصلحة العامة وتسببت الصراعات في تشتيت الجهود ورفع حدة التوتر بين أطراف التنازع مما سيصبح التعاون بين الأفراد ضعيفاً وسيؤثر بدرجة سلبية على مستوى الانتاجية وإضعاف درجة الاندماج بين الأفراد وبيئة العمل وبالتالي سيضعف أداء المنشأة بشكل عام ولن تتمكن من تحقيق أهدافها وغاياتها المستقبلية وهو الأمر الذي يتطلب تدخل عاجل من قادة المنظمة لإنهاء مثل هذه الصراعات.
تتفاوت الحلول في ازالة الصراعات في بيئة العمل طبقاً لدرجة التعاون بين الأطراف ورغبتهما في الوصول إلى تحقيق الأهداف العامة ولكن مايزيد الأمر سوءاً هو عندما تجد أن الصراعات حدثت بشكل متعمد ومن ذلك على سبيل المثال ما يحدث أحياناً من قبل مدير الإدارة أو رئيس القسم بخلق نزاعات بين أفراد إدارته وذلك لتحقيق أهداف وغايات شخصية وبالتالي زيادة حدة التوتر والقلق بينهم وربما تصل إلى مرحلة الاعتداءات اللفظية أو الجسدية بينهم ومغادرة أحدهم أو بعضهم للمنظمة مما سينعكس بشكل سلبي على أداءها وانتاجيتها.
هذه بعض صور الصراع في بيئة العمل ومدى تأثيرها على الفرد وعلى أداء المنظمة بشكل عام فالكل منا قد يواجه مثل هذه الصراعات في بيئة عمله ولكن الأمر الأهم هو معرفة هل هي صراعات إيجابية أم سلبية حتى يتمكن من التعامل معها بالأسلوب المناسب.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال