الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
شد انتباهي التقرير السنوي عن الاستقرار المالي في الدول العربية لعام 2022 الصادر عن صندوق النقد العربي. سأذكر في هذا المقال أسباب تفوق دول مجلس التعاون مالياً ومصرفياً.
ليس من المستغرب أن تتصدر البنوك السعودية المرتبة الأولى في حجم التسهيلات الممنوحة في نهاية العام الماضي 2021 بنحو 549.1 مليار دولار. كذلك جاءت البنوك السعودية بالمرتبة الأولى بحجم ودائع بلغ 561.2 مليار دولار في نهاية العام الماضي 2021.
إنجازات البنوك تعود لثلاثة عوامل هامة؛ ثقة العملاء بالقطاع المصرفي، ونجاح سياسات البنوك باجتذاب المزيد من المدخرات، وكذلك نجاح استراتيجيات الشمول المالي التي تبنتها السلطات الرقابية. إضافة لذلك، الخدمات المالية التي تعتمد على التقنيات تعزز فرص الوصول إلى التمويل الجيد والخدمات المُيسرة.
ارتفاع حجم موجودات القطاع المصرفي في السعودية ودول مجلس التعاون يعود إلى ثلاثة أسباب رئيسة؛ نمو السيولة بسبب الإجراءات التحفيزية من قبل المصارف المركزية، وتحرير بعض هوامش رأس المال، وتبني سياسات نقدية تيسيرية. هذه العوامل ساعدت على مواجهة تداعيات جائحة كورونا وانعكاساتها السلبية على التدفقات النقدية لقطاعي الأفراد والشركات، مما عزز ثقة المتعاملين مع البنوك والجهات المالية عامة.
استحواذ المصارف الخليجية على 67.8% من إجمالي موجودات القطاع المصرفي العربي في نهاية العام الماضي 2021 دليل آخر على قوة وصلابة الإقتصاد الخليجي. هكذا حافظت دول مجلس التعاون على حصتها السوقية، وخاصة في السعودية حيث بلغت في القطاع المصرفي 21.7%. كذلك نجحت دول مجلس التعاون باستخدام السياسات الاحترازية الكلية والجزئية والتنسيق مع السياسات الاقتصادية الأخرى.
آخر الكلام. نمو الاقتصاد الخليجي مقابل تراجع اقتصادات أميركا وأوروبا يعكس أهمية دور المصارف في دول مجلس التعاون، ولكن علينا تعزيز متانة هذا القطاع وتقييم مخاطره بشكل مستمر.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال