الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
سأتحدث في هذه السلسلة عن الكثير من المتغيرات والفرص والمخاطر التي أرى من خلالها الأسواق التي عاصرتها والجديدة التي نواكبها مع الطفرة التقنية التي يشهدها العالم أصبحت هناك أسواق جديدة ناشئة ومنتشية تعمل بالتوازي مع الأسواق التقليدية والذي لا يواكب هذا التحول الكبير سيكون خارج اللعبة وسيكون حتماً في صفوف الجماهير ..
نعم سيكون وسط جموع الجماهير الذين لا يملكون الطموح ولا روح المبادرة ولا تلك الهمم التي تكسر قيود التراخي لديهم، جموع الجماهير الذين يرضون بالقليل دون الكثير، ويفضلون الراحة على المثابرة، والاتكالية بدلاً من الاعتماد على النفس ..
لقد عاش العالم لعقود طويلة ينتظر الصحف والمجلات كل صباح ليقرأ تقارير الأخبار أو التغطيات المهمة للأيام الماضية والتي لا تستطيع القنوات التلفزيونية تغطيتها لكثرتها .. وما أن أطل تويتر على العالم حتى جعلها مجبرة ومكرهه على أن تكون جزءا منه وتخضع لقوانينه لأن تغطيات تويتر على الأحداث تتم بشكل متسارع ومتزايد، وتضع الناس في قلب الحدث وتراه من زوايا متعددة، وكذلك بلغ الأثر على القنوات التلفزيونية جنباً الى جنب مع “اليوتيوب” فأصبحت شاشات التلفاز التي يشاهدها مئات الملايين من البشر عبارة عن ديكور في الكثير من المنازل ..
هنا التحول الكبير الذي جعل مؤسسات كبيرة في جميع أنحاء العالم تدخل في أزمات حادة، منها من غادر المشهد الإعلامي بالكلية ومنها من غيرت في بعض قواعد اللعبة وبقيت تتنفس ولكنها لم تخرج من حالة الموت السريري التي تعيشه منذو سنوات ولولا دعم الحكومات والنخب الثقافية والمهتمين والشغوفين بالعمل الصحفي لغادرت تلك الصحف المشهد كلياً ..
في هذه السلسلة بدأت من محور صناعة الرأي وصناعة السيكولوجيا العامة لدى الجماهير التي ينعكس أثرها على الأسواق وعلى الاقتصاديات وكانت الشركات تسعى جاهدة في حملاتها التسويقية بنشر الأخبار والعروض والمنتجات عن طريق الصحف .. لذلك من هنا نبدأ ..
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال