الثلاثاء, 3 أغسطس 2021

الفالح: أسعار البنزين في المملكة متدنية .. وبدءا من 2017 سيتم ربط أسعار الطاقة تدريجيا بالسعر العالمي

قال وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية خالد الفالح ان أسعار البنزين في المملكة متدنية مقارنة بدول العالم الأخرى، و استهلاك الفرد في المملكة من الطاقة يعادل ٣ أضعاف استهلاك غيره، وانه سيتم من 2017 إلى 2020 ربط أسعار الطاقة تدريجيا بالسعر العالمي.

اقرأ أيضا

وبين الفالح انه سيتم مساعدة المواطنين في مواجهة ارتفاع الاسعار عبر حساب المواطن الموحد، ,واضاف نحن متفائلون بالميزانية لما فيها من توجيه للإيرادات بكفاءة عالية.

واضاف انه متفائل بعام  ٢٠١٧ متوقع  بأن يكون هناك تعافي في الأسعار. بدأنا بوضع اللبنات وقد شهدنا تدشين صناعات نوعية جديدة خلال الفترة الأخيرة.

وان قطاع الطاقة سيخطوا للأمام من خلال تنويع مصادر الطاقة، وان المملكة توفر الطاقة لمواطنيها ولجميع القطاعات بكفاءة ووفرة ليس لها مثيل على مستوى العالم.

واشار الى انه من الممكن بناء٥٠٠٠ مدرسة خلال عام واحد من الوفر لو وُجّه استخدام الطاقة بالشكل الصحيح، مبين ان تحقق بعضاً من خفض الاستهلاك، لأول مرة في العام ٢٠١٦ لم ينمُ استهلاك الكهرباء.

وقال الفالح أشارك زملائي هنا التهنئة لـخادم الحرمين الشريفين، وحكومتة بهذه الميزانية، وما واكبها من قرارات مكملة لها، وما سيسهم إن شاء الله في تحقيق رؤية المملكة 2030 والأهداف الطموحة التى طرحت خلال العام الماضي للرقي بالإقتصاد السعودي وتنويع مصادر الدخل والاقتصاد بشكل عام لخزينة الدولة.

وفيما يخص أسعار النفط أوضح معاليه أن الأسواق – ولله الحمد – على مستوى العالم تخرج من فترة انكماش وفترة إنخفاض في الأسعار والاستثمار في القطاع النفطي خلال العاميين الماضيين مما أوجد تحدياً كبيراً على اقتصاديات العالم بشكل عام حتى الدول المتقدمة منها عانت لأول مرة في التاريخ الحديث من آثار الانخفاض الحاد في الأسعار، وبالتأكيد الدول المنتجه مثل المملكة العربية السعودية، ولكن ولله الحمد وبشكل مكانة الاقتصاد وبسبب الكفاءة المالية مكنت المملكة العربية السعودية من المرور من هذه الفترة باقتصاد قوي ومتين، وها نحن ندخل عام 2017 م باقتصاد قوي ومعدل اقتراض متدني، وأنا متفائل جدا أن العام القادم سيكون إن شاء الله عام فيه تعافي للاقتصاد العالمي وتعافي لأسواق البترول وتعافي الأسعار، وبالتالي سينعكس هذا على الأداء الفعلي لميزانية 2017 م .

وأضاف نحن في قطاع الصناعة والطاقة والثروة المدنية متفاؤلون جداً، ونحتفي بهذه الميزانية لما فيها ليس فقط من كفاءة عالية من الصرف وتحصيل الايرادات ولكن أيضا توجيه لهذه الايرادات الى القطاعات الانتاجية وسيحظى باذن الله قطاع الصناعة والثروة المعدنية بنصيب عالي جدا من المصروفات يمكن المملكة من اتخاذ خطوات جبارة.

وأضاف : شهدنا خلال زيارة خادم الحرمين الشريفين للمنطقة الشرقية خلال الاسبوعيين الماضيين تدشين صناعات جديدة مثل الصناعات البحرية والتحويلة والطاقة المتجددة وصناعات أخرى كثيرة ستدخل حيز التنفيذ من خلال استراتيجية الصناعة التى ستتم خلال عام 2017 م، وأيضا قطاع التعديين سيقفز الى الامام خلال استراتيجية تعدين طموحة.

وقال وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية : يجب أن ننظر إلى ترشيد استهلاك الطاقة في المملكة العربية السعودية، والمملكة كما يعلم الجميع توفر الطاقة لمواطنيها والقطاعات الاقتصادية بموثوقية عالية جداً وبوفرة عالية جداً ليس لها منافس ، وهذا كله يؤدي إلى الهدر في معدل الدعم أو القيمة المتاحة للحكومة المملكة العربية السعودية من الحصول على إيرادات عن طريق ثبيت هذا الهدر حيث يصل من 200 إلى 300 مليار ريال بالأسعار العالمية الحالية، ولكم أن تتخيلوا ما يمكن ان نقوم به من مشاريع تنموية لو صرفت هذه المبالغ الطائلة سنة بعد سنة لبناء البنية التحتية للدولة ، والطاقة بشكل عام كانت تنمو من 4 الى 5 % وقبل عامين نمت بمعدل 3% هناك ترشيد ونمو اقتصادي في القطاعات المهمة.

وبين أننا الآن ننتقل إلى مرحلة مهمة جداَ، المرحلة الثانية التي ستأخذنا من عام 2017 إلى 2020 حيث سيتم خلال هذه المرحلة تعديل أسعار الطاقة بشكل متدرج وبربط هذه الأسعار بالأسعار المرجعية التي ستعلن لكل نوع من أنواع الطاقة ولكنها مرتبطة إرتباطاً مباشراً بالأسعار العالمية إذا وجدت وستكون مواكبة للاسعار العالمية.

وقال الفالح : من ناحية المواطن والاستهلاك المنزلي، سيكون ” حساب المواطن” الأداءة الرئيسية، وسيتم إيداع المبالغ في هذه الحسابات لمساعدة المواطن قبل أن تدخل الأسعار الجديدة حيز التنفيذ، بحيث يستطيع المواطن أن يستلم هذا الدعم كنقد ويتصرف به كما يرد.

وبين المهندس الفالح أن الاستهلاك المحلي للمملكة من الطاقة يقارب الآن خمسة ملايين برميل مكافئ، وهو استهلاك يعادل اقتصادات بحجم اقتصاد المملكة بأربع أو خمس مرات؛ فانتاجية الطاقة في المملكة منخفضة جداً، وذلك بسبب تدني تقنيات واستثمارات وكفاءة متدنية، لأن المستثمر سواء كان سعودياً أو أجنبياً لايرى أهمية استخدام أفضل التقنيات حتى لو كانت تكلفته أقل بـ 10% أو 15% من التقنية البديلة بسبب الانخفاض، فنحن نريد أن نوازن بين توفير الطاقة بتكلفة منافسة وبين تحفيز المستثمر سواء كان مستثمراً أو فرداً لاستخدام أفضل التقنيات والكفاءات والتدرج سيسمح لنا بذلك.

وأضاف : هناك اقتصادات منافسة في العالم اليوم ومنها الاقتصاد الياباني والالماني، من ناحية الصناعات والتصدير وغيرها، وهذه الدول ليس عندها قدرة على التنافس في الطاقة، ولكن باستخدام التقنية وكفاءة الاستهلاك الذكي تستطيع أن تكون الأقوى في مجال الصناعات والصناعات ذات القيمة المضافة الأعلى فنحن سنعمل مع القطاع الخاص بالتدرج للانتقال من اقتصاد معتمد على كثافة الطاقة ورخصها إلى اقتصاد تكون الطاقة ليست الأعلى، ولن تكون المملكة معدومة الميزة النسبية في الطاقة، وأنا أؤكد على ذلك وعندما أقول سنكون مرتبطين بأسعار مرجعية، سندرس هذه الأسعار المرجعية ونطرحها مع القطاع الخاص بتأني، وستكون هناك دراسات ومشاورات مع القطاع الخاص لأنه في نهاية الأمر كما ذكرت هو المحرك الأساسي للاقتصاد وشريكنا في كل المراحل.

وفيما يخص جانب المواطن قال :  المواطن سيتم دعمه من خلال “حساب المواطن” فهو سيستلم مبلغا نقديا شهريا لمساعدته على استيعاب رفع الدعم من المستويات الحالية الى مستويات أخرى، وأنا أؤكد أن الغالبية العظمى من المواطنين سيستطيعون أن يوفروا من خلال هذا الملبغ ، والتفاصيل سيعلن عنها في القريب إن شاء الل،ه وسيستطيع المواطن تخفيض استهلاكه بدون أن يفقد أي من الرفاهية وسبل العيش المريح وفي نفس الوقت سيستفيد من هذه المبالغ التي ستحولها له الدولة بصرفها على مجالات أكثر نفعاً له.

وفي سؤال عن بدائل الطاقة التقليدية وأساليب الترشيد قال معالي وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية : لدينا برنامج طموح جداً لإدخال الطاقة المتجددة، لدينا ما يقارب 10 جيجا وات ستدخل خلال الخمس سنوات القادمة وسترتفع نسبتها إلى مستويات عالية جداً من مجمل استهلاك الطاقة في المملكة التي تشمل في أغلبها الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، و هناك اليوم عدة مشاريع تجريبية لادخال الطاقة الشمسية ونحن نتحدث اليوم تم تركيب أول تربوينة لطاقة الرياح في مدينة طريف، و العمل جار على ذلك ، وهناك استراتيجية ستطرح خلال الأسابيع القليلة القادمة توضح كيفية مشاركة القطاع الخاص وكيفية توطين هذه الصناعات، مبيناً معاليه أن سبب تأخير طرح برنامج المملكة للطاقة المتجددة هو الرغبة في توطين هذه الصناعات وليس فقط في إدخال الطاقة والكهرباء في المنظومة، ولكن إنشاء صناعات للطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقات المتجددة الأخرى بما في ذلك البحث العلمي والتصنيع.

وفي سؤال عن سعر البترول الذي بنيت عليه ميزانية العام الحالي أجاب معالي وزير المالية بقوله : ” بشكل عام الحكومة عندما تقرر ماهو سقف الإنفاق في ميزانيتها للسنة القادمة والتي تليها والتي تليها تدرس مجموعة من العناصر أحدها توقعات أسعار النفط لأنها لاتزال تمثل العنصر المهم في إيرادات الدولة وتأخذ في الاعتبار مجموعة من العناصر، كما نأخذ الجانب التحفظي والتحوط الكبير في هذا الجانب ونعرضها على مجموعة من الضغوط لنتأكد من أننا نستطيع أن نتجاوز حتى مراحل من الانخفاض كما تجاوزنا نقص أسعار البترول في بداية 2016 إلى دون 30 دولار”.
وأضاف معاليه : إن وزارة المالية ستسعى إلى عقد لقاء دوري مع الاقتصاديين والمهتمين وتوفير أكبر قدر من البيانات لحرص حكومة خادم الحرمين الشريفين لتمكين المهتمين والمتخصصين من دراسة الاقتصاد والتوقعات والنمو وبالأخص دراسة المشاريع.
بدوره قال معالي المهندس خالد الفالح : إن الأسعار تحددها الأسواق وعلى المدى البعيد دائما ما يكون هناك سعر للتوازن يضمن استثمارات تواكب الإمدادات التي تكفي الطلب ، وعلى المستوى القصير اذا كان هناك تخمة في الإنتاج كما حصل في السنتين التي مضت فالأسواق تنهار كما شاهدنا بدون الأخذ بعين الاعتبار هل هذه الأسعار كافية للتوازن على المدى البعيد .
وأضاف : ” وجدنا حينما كانت الأسعار بين 40 و 50 دولار غالبية صناعة النفط في العالم تخسر وأنا لا أتحدث عن المملكة العربية السعودية أو دول الخليج أو بعض دول الأوبك ولكن على مستوى 95 مليون برميل من الإنتاج العالمي نسبة عالية جداً من المنتجين يخسرون وافلاسات من الشركات حتى الشركات ذات الكفاءة العالية بدأت تخسر عاماً بعد عام خلال الفترة الماضية”.
وأشار إلى أن الأسعار في الأسواق حالياً ليست مستدامة ولن تكفي للسوق في أن يتوازن وأن تأتي إمدادات جديدة لتكفي على مستوى الطلب، وعلى المستوى الداخلي وسياسة المملكة العربية السعودية نجد أن سياسة المملكة دائما التحفظ وعندما كانت الأسعار فوق 100 دولار كانت الأسعار تأخذ في الحسبان عند احتساب الميزانية متحفظة جداً ومن الممكن الرجوع للميزانيات السابقة وقراءة ذلك من خلال الأرقام ، وهو ما مكن ولله الحمد من تحقيق فوائض تراكمت وأعطتنا القدرة والملائمة المالية العالية جداً التي مكنتنا من العبور من مرحلة الانكماش التي مر بها سوق النفط خلال العامين الماضيين .

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد