عصب لأي اقتصاد متقدم ونامي ومغذي أساسي للصناعات الكبرى

«مال» ترصد: 22% مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي السعودي .. وفي الـ G20 تزيد عن 50%

كشفت بيانات اطلعت عليها “مال” أن مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي للسعودية لا تزال منخفضة مقارنة بمساهمة تلك المنشآت في اقتصاديات دول مجموعة الـ20 الأكبر في العالم والتي تعد المملكة واحدة من بينها، حيث تساهم تلك المنشآت بنسبة تزيد عن 50% في 10 من اكبر اقتصاديات دول مجموعة الـ 20 فيما لا تتجاوز نسبة مساهمتها في الاقتصاد السعودي 22% وهو ما يضعها في ترتيب متأخر بين دول المجموعة.

اقرأ المزيد

ويفسر انخفاض نسبة مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الناتج اهتمام القائمين على الاقتصاد السعودي بدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة في إطار عمليات إعادة الهيكلة التي يشهدها الاقتصاد السعودي مؤخرا في ضوء رؤية المملكة 2030 وتأسيس الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة “منشآت” للنهوض بهذا القطاع الهام في أي اقتصاد.

وتشير البيانات التي اطلعت عليها “مال” إلى أن سويسرا تأتي في مقدمة اقتصاديات دول الـ20 من حيث مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 65%، وتليها فرنسا والصين بنسبة 58% لكل منهما ثم إندونيسيا بنسبة 57% تليها الولايات المتحدة الامريكية وتركيا بنسبة 54% لكل منهما ثم المانيا بنسبة 53% تليها المكسيك والمملكة المتحدة بنسبة 52% ثم كوريا في المركز العاشر 51% فيما تأتي السعودية في مركز متأخر بنسبة 22%.

وانعكست تلك المساهمة في الناتج المحلي على مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في التوظيف بالقطاع الخاص لدى اقتصاديات دول مجموعة الـ20، حيث جاءت اندونيسيا في المركز الأول بمساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة بـ 97% من التوظيف في القطاع الخاص وتليها كندا بنسبة 90% ثم كوريا بنسبة 88% ثم الصين بنسبة 82% وهولندا بنسبة 75% والولايات المتحدة الامريكية بنسبة 71% تليها اليابان بنسبة 70% وأستراليا بنسبة 68% في المركز الثامن ثم السعودية في المركز التاسع بنسبة 64%، إلا أن نسبة السعوديين العاملين في المنشآت الصغيرة والمتوسطة لا يتجاوز 14% وبالتالي فإن هناك فرصة كبيرة تسعى لها الدولة نحو توطين وجذب الشباب السعودي للعمل في تلك المنشآت لخفض معدلات البطالة.

وتعد المشاريع الصغیرة والمتوسطة والتي تتكون من شركات أو منشآت فردية ذو عمالة صغيرة ورأس مال محدود من أحد أكبر محاور التنمية الاقتصادية في البلاد المتقدمة والنامية، فتمثل تلك المنشآت نحو 46% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي وتستوعب ما بين 50% إلى 60% من التوظيف في العالم.

وتحتاج أي دولة سواء كانت نامية أو متقدمة إلى المشروعات الصغيرة والمتوسطة لتشارك في نمو اقتصادها عن طريق القطاع الخدمي والمساعدة في القطاع الصناعي أيضاً. وتظهر أهمية المشروعات أو الشركات الصغيرة والمتوسطة في أنها العصب الرئيسي لاقتصاد أية دولة سواء متقدمة أو نامية وذلك لتميزها بقدرتها العالية على توفير فرص العمل، وحاجتها إلى رأس مال منخفض نسبيا لبدء النشاط فيها، وتتميز بقدرتها على توظيف العمالة نصف الماهرة وغير الماهرة، كما تعطي فرصة للتدريب أثناء العمل لرفع القدرات والمهارات، وتنخفض نسبة المخاطرة فيها بالمقارنة بالشركات الكبرى، وأخيرا تساهم في تحسين الإنتاجية وتوليد وزيادة الدخل.

كما تتعدد مميزات المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاديات العالمية، فهي توفر السلع والخدمات للمواطنين بأسعار رخيصة وتشجع استخدام التكنولوجيا المحلية البسيطة. وبذلك فإن المشروعات الصغیرة والمتوسطة تهتم بالمواطن البسيط وتشجع دوره في التنمية الاقتصادية، كما تعلب هذه المشاريع دور تنموي إضافي من خلال مساهمتها في تنمية القطاعات الكبرى كثيفة رأس المال ومدها بالأفكار والمدخلات الجديدة.

ذات صلة Posts

المزيد