الأحد, 21 يوليو 2024

حقق خلال 3 سنوات قفزة تاريخية من صندوق غير مصنف الى صندوق ينافس على المراكز الـ 8 الاولى عالميا

بعد بيع حصته في «سابك» وترقب طرح «اوبر» للاكتتاب .. الأسواق تترقب موجة جديدة لاستثمارات «مارد الصحراء»

FacebookTwitterWhatsAppTelegram

كشفت التطورات الأخيرة التي شهدتها الساحة الاقتصادية وكان صندوق الاستثمارات العامة PIF طرفها الرئيسي أن الصندوق على اعتاب موجة جديدة من النمو والتوسع ستضعه في مقدمة الصناديق السيادية في العالم، حيث تشكل صفقة استحواذ شركة أرامكو السعودية على حصة الصندوق في شركة سابك والبالغة 70% نقطة انطلاق جديدة له، في الوقت الذي تتجه فيه الأنظار إلى مكاسب الصندوق الكبيرة بعد الطرح المنتظر لشركة “اوبر” في سوق نيويورك لاسيما بعد استحواذها على منافستها في الشرق الأوسط شركة كريم.

وتشير التوقعات إلى ان قيمة صفقة بيع حصة الصندوق في شركة سابك والبالغة 259.125 مليار ريال سعودي (69.1 مليار دولار) تشكل سيولة جديدة تدعم الصندوق في توسعاته المحلية والعالمية، قبل ان يتلقى الدفعة الأكبر في تاريخه والمتوقع حدوثها في غضون عامين الى ثلاثة اعوام والخاصة بنقل ملكية شركة أرامكو له وتحويل حصيلة بيع 5% من الشركة للصندوق حيث من المتوقع طرحها في الأسواق نهاية العام 2020 او اوائل العام 2021.

وبعد الإعلان الرسمي عن استحواذ “اوبر” التي يمتلك فيها صندوق الاستثمارات العامة حصة تصل إلى 14% من اسهمها بشكل مباشر او غير مباشر عبر صندوق رؤية سوفت بنك تترقب الأوساط العالمية طرح شركة اوبر في سوق نيويورك خلال شهر ابريل المقبل حيث تشير التقديرات إلى أن القيمة السوقية لها تقدر بنحو 120 مليار دولار قبل الاستحواذ على “كريم” وبالتالي فإن التقديرات تشير إلى ارتفاع القيمة السوقية لها بعد إتمام صفقة الاستحواذ، وبالتالي فإن الترجيحات تشير إلى ارتفاع قيمة استثمارات صندوق الاستثمارات العامة في اوبر بما يزيد عن 100%.

اقرأ المزيد

No Content Available

وكان صندوق الاستثمارات العامة اطلق بداية هذا الشهر أول شركة للطائرات المروحية الخاصة بين مدن المملكة برأسمال 565 مليون ريال وهو ما يمثل نقلة جديدة للقطاع السياحي في المملكة، ليصبح الصندوق في وقت قصير قاطرة للتنمية والاستثمار في السعودية بأصول استثمارية مستهدفة تقدر بنحو 1.5 تريليون ريال (400 مليار دولار) بنهاية الربع الأول من العام الجاري تؤهله للانتقال من المركز العاشر بين أكبر الصناديق السيادية في العالم إلى المركز الثامن عالميا. 

ويأتي هذا في الوقت الذي واصل فيه الصندوق خلال الربع الأول من العام الجاري توقيع مذكرات التفاهم والاتفاقيات مع كبريات الشركات والهيئات العالمية، ومنها شركة “أويو للفنادق” أكبر شركة ضيافة في الهند وإدارة الطاقة الوطنية في جمهورية الصين الشعبية بشأن التعاون في مجال الطاقة المتجددة.

ويعكف الصندوق في سباق مع الزمن على تنفيذ خططه وتوجهاته الاستراتيجية  الجديدة التي أقرها مجلس ادارة الصندوق برئاسة ولي العهد والرامية لتفعيل دوره وأداءه وتعظيم عائداته وإطلاق قطاعات جديدة وتنميتها داخليا وخارجيا، حيث تشكل المشاريع الكبرى التي كشف عنها الصندوق محركاً أساسياً في تنويع الاقتصاد السعودي، فالقطاع السياحي كان له النصيب الأكبر انطلاقاً من استغلال الإمكانيات المتاحة في المملكة عبر البدء في تنفيذ مشروع القدية وما تبعه من مشاريع كبرى كمشروع البحر الأحمر، وأخيراً مشروع أمالا، فيما يعد مشروع مدينة نيوم الأكبر والأكثر طموحاً في المنطقة والعالم بإجمالي تكلفة تقدر بنحو 500 مليار دولار. 

وتتوزع أصول واستثمارات الصندوق ما بين 90% محليا حاليا و10% خارجيا، فيما يستهدف على المدى المتوسط رفع حصة استثماراته دولياً إلى 25% مقابل 75% للاستثمارات المحلية على أن تصل في العام 2030 مناصفة بين الاستثمارات المحلية والدولية أي 50% لكل محفظة، حيث يتوقع ان يكون حينها أكبر صندوق سيادي في العالم، بعد ان حقق قفزة تاريخية خلال 3 سنوات من صندوق غير مصنف الى صندوق ينافس على المراكز الـ 8 الاولى عالميا.

وتشـمل محفظة استثمارات الصندوق المحلية شـركات مدرجـة فـي سـوق الأسهم وشـركات غيـر مدرجـة موزعـة علـى قطاعـات مختلفـة، حيث يستهدف الصنـدوق عبـر هـذه المحفظـة تعظيـم القيمـة المسـتثمرة فـي الشـركات السـعودية مـن خلال زيادة القيمة السوقية لهذه الشركات وجعلها من الشركات الرائدة إقليمياً وعالمياً وايضا الدخول في مشاريع قد لا تحظى حاليا بإقبال من القطاع الخاص بهدف خلق بيئة جاذبة للاستثمار. اما الاستثمارات العالمية للصندوق فتستهدف في المقام الأول تعظيم العوائد وتنويعها وتحويل المملكة إلى قوة رائدة في الاقتصاد العالمي في المستقبل، وبناء سمعة للمملكة العربية السعودية كمستثمر دولي بارز، حيث مثلت الشراكة الاستراتيجية الدولية مع “صندوق رؤية سوفت بنك” أبرز الشراكات الدولية من خلال ضخ 45 مليار دولار كاستثمارات في الصندوق من قبل الـ PIF.

ويحرص ولي العهد على متابعة التفاصيل الخاصة بالصندوق بشكل حثيث، بهدف التأكد من أن العمل يسير وفق ما خطط له ولرفع مستوى الصندوق السيادي السعودي ليكون أكبر صندوق سيادي في العالم. 

وقد تطلبت خطط الصندوق المستقبلية وخطواته نحو تحقيقها استقطاب الخبرات والكفاءات المحلية والعالمية لتنفيذ مبادراته الاستثمارية والبالغ عددها 30 مبادرة موزعة على 7 مجموعات يستهدف إنجازها على مدار 3 سنوات تنتهي بنهاية العام المقبل 2020 بعد ان كانت قد بدأت في 2018.

ولدى صندوق الاستثمارات العامة 6 محافظ منها 4 محافظ مختصة بالاستثمارات المحلية، ومحفظتان مخصصتان للاستثمارات الدولية، إحداهما تختص بالشراكات الاستثمارية الاستراتيجية والأخرى للاستثمارات العالمية العامة، وتتوزع المحافظ الأربع المختصة بالاستثمار الداخلي إلى المحفظة الأولى وتختص بالاستثمارات في الشركات السعودية وتتضمن استثمارات الصندوق في الشركات المدرجة في سوق الأسهم، والثانية  محفظة الاستثمارات الهادفة إلى تطوير القطاعات الواعدة وتنميتها، والمحفظة الثالثة خاصة بالاستثمارات في المشاريع العقارية ومشاريع تطوير البنية التحتية، والمحفظة الرابعة مختصة بالمشاريع السعودية الكبرى في السعودية مثل نيوم، والقدية والبحر الأحمر.

ذات صلة

المزيد