الأحد, 21 يوليو 2024

ارتفاع كبير وقياسي في عمليات الاستحواذ على الأسهم الخاصة في المنطقة خلال الربع الأول 

شركة أبحاث: تسجيل 22 صفقة واردة بـ 14 مليار دولار في الشرق الأوسط خلال الربع الأول .. أبرزها صفقة “أوبر” و “كريم”  

FacebookTwitterWhatsAppTelegram

كشفت شركة ميرجرماركت للأبحاث، انه مع ابتعاد منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا عن مشاكل الاقتصاد الكلي التي ظهرت في أماكن أخرى حول العالم، شهد قطاع الاستثمار الأجنبي ارتفاعاً ملحوظاً بشكل مخالفٍ للاتجاه العالمي. وتم تسجيل ما مجموعه 22 صفقة واردة بقيمة 14 مليار دولار في الربع الأول من هذا العام، وهي أعلى قيمة فصلية منذ الربع الرابع من العام 2007، في أعقاب صفقات مثل استحواذ شركة أوبر على منافستها كريم. 

كما سجلت الاندماجات المحلية ارتفاعاً مع 21 صفقة محلية في الربع الأول، بالمقارنة مع 14 صفقة في الربع الرابع من العام الماضي. ومع ذلك، مع زيادة التدابير الحمائية في معظم أنحاء العالم الغربي، فإن أرقام الاندماجات والاستحواذات الصادرة في الربع الأول من العام 2019 ترسم صورةً مختلفةً قليلاً. في حين زادت قيمة وحجم الصفقات (16 صفقة، بقيمة 2.6 مليار دولار ) مقارنة مع الربع الأخير من العام 2018، وتظل الأرقام منخفضة نسبياً مقارنةً بالسنوات الأخيرة.

جاء ذلك خلال البحث الجديد يظهر أن عمليات الاندماج والاستحواذ التي تستهدف منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في العام 2019 قد تجاوزت بالفعل جميع المجاميع السنوية، وذلك بعد تأكيد صفقة الاندماج الكبيرة بين شركتي أرامكو السعودية وسابك بقيمة وصلت إلى 70.4 مليار دولار، فيما يعد أكبر صفقة اندماج وشراء على مستوى العالم حتى الآن هذا العام. وحتى مع استبعاد هذه الصفقة، فإن صفقات الاندماج والاستحواذ في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا قد سجلت ثاني أعلى قيمة فصلية لها. وتم الإعلان عن هذه البيانات خلال منتدى الاندماج والاستحواذ والأسهم الخاصة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2019، الذي استضافته ميرجرماركت في دبي بتاريخ 10 أبريل.

اقرأ المزيد

وكانت الصفقات البارزة، والتي تشمل صفقة شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، هي مفتاح هذه الزيادة، بما في ذلك بيع خطوط أنابيب نفط أدنوك إلى شركة كي كي آر وبلاك روك مقابل 4 مليارات دولار، ما يمثل أكبر عملية تصفية للشركة في سجلات ميرجرماركت. وشهدت المنطقة أيضاً صفقة بقيمة 4 مليارات دولار بين بنك أبوظبي التجاري وبنك الاتحاد الوطني الإماراتيين. وتمثل هذه الخطوة ثاني عملية اندماج للخدمات المصرفية المحلية في غضون بضعة أشهر، في أعقاب الاندماج بين البنك السعودي البريطاني وبنك الأول في أكتوبر الماضي مقابل 4.7 مليار دولار.

وقال أنيل مينون، رئيس خدمات استشارات صفقات الاندماج والاستحواذ وأسواق رأس المال في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لدى إيرنست ويونغ: “شهد نشاط صفقات الاندماج والاستحواذ بداية قوية في العام 2019، ونتوقع أن يستمر هذا النشاط بقوة خلال العام نتيجة عدة عوامل: (أ) التوجه نحو توحيد العمليات في قطاعات محددة، (ب) عمليات الشراء الاستراتيجية من قبل شركات النفط السيادية والوطنية، (ج) زيادة مخصصات رأس المال في قطاع التكنولوجيا. وهذه العوامل مجتمعةً مع تحسّن مستويات التوازن بين العرض والطلب فيما يتعلق بتقييم الصفقات، تساهم في تعزيز نشاط الاندماج والاستحواذ”.

وأضاف أسار مشكور ، العضو المنتدب في بنك الإمارات دبي الوطني: “لطالما تميزت المنطقة بوجود سيولة نقدية على الدوام. ما نراه الآن هو أن توقعات البائعين فيما يتعلق بالقيمة أصبحت معقولة، والمشترين يستعدون لتحسن المزاج الاقتصادي. في الوقت نفسه، تحرص البنوك على التنويع بعيداً عن القطاعات التقليدية، كما تبدي استعدادها للمساعدة في تمويل صفقات الاندماج والاستحواذ. ونتوقع أن يستمر هذا التوجه على المدى المتوسط”.

ومن جانبه، علّق عمر المومني، الشريك في بيكر ماكنزي، قائلاً: “يعزى الارتفاع الكبير في نشاط عمليات الاندماج والاستحواذ في منطقة الشرق الأوسط خلال الربع الأول من هذا العام إلى حد كبير، إلى عددٍ من الصفقات الضخمة عبر القطاعات الرئيسية التي تحرك النمو الاقتصادي، بما في ذلك في قطاعات الخدمات المالية والتكنولوجيا والصناعات. وعلى الرغم من تقلب الأسواق العالمية في العام 2018، إلا أن العوامل الاقتصادية لا تزال قوية، ولا ذال التحسن في أسعار النفط وارتفاع نمو الإنتاج أمرٌ يجذب المستثمرين إلى الشرق الأوسط. ومع قيام حكومات دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية باتخاذ خطوات لتعزيز أنظمة الاستثمار الأجنبي المباشر وتنويع اقتصاداتها، فنحن نتوقع تسجيل مستوىً جيداً من نشاط الاندماجات والاستحواذات في المنطقة حتى نهاية العام 2019”.

ومن جهتها، قالت أيلين غرين، محرر أبحاث في شركة ميرجرماركت: “نشهد زيادة في الاهتمام من شركات الأسهم الخاصة في مجالات الطاقة والمستهلك والتعليم، كما تستمر البنية التحتية والصفقات المتجددة في جذب الاهتمام. تسعى المنطقة بشكل متزايد إلى تنويع اقتصاداتها بدلاً من الاعتماد المفرط على مصادر الطاقة التقليدية، وبما أن عادات سكانها تتحول لتصبح غربية أكثر، فإننا نتوقع أن تشهد قطاعات الاستهلاك والتعليم والصحة مزيداً من النمو”.

وقال بيت فرينتزيلاس، نائب الرئيس الأول في شركة إنترالينكس: “سجل نشاط المراحل المبكرة لعمليات الاندماج والاستحواذ ارتفاعاً في غرف البيانات الافتراضية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بنسبة 23% خلال العامين الماضيين، ما يشير إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا قد تم تحديدها لتصل إلى مستويات نمو جيدة في عدد عمليات الاندماج والاستحواذ المعلنة خلال العام 2019 “.

واختتم جمال محمد أبوعلي، الشريك في مكتب كليري غوتليب ستين آند هاميلتون للمحاماة: “في الوقت الذي يظل فيه حجم صفقات شركات الأسهم الخاصة في الشرق الأوسط ضعيفاً، تستمر صناديق الثروة السيادية في دول مجلس التعاون الخليجي في مشاركة استثمارات الأسهم الخاصة الخارجية في أوروبا وأمريكا الشمالية وآسيا، ولا زالت تقدم أداءً قوياً. وتستثمر شركات دول مجلس التعاون الخليجي بشكل متزايد في استثمارات مشتركة ومباشرة، بدلاً من المشاركة في حصص الصناديق السلبية، وهو ما يعني أن المنطقة ستساعد في صياغة نشاط شركات الأسهم الخاصة على مستوى العالم”.

ذات صلة

المزيد