الثلاثاء, 25 يونيو 2024

“مال” ترصد إيجابيات لإقرار قواعد المنشأ الوطنية .. أبرزها دعم المحتوى المحلي والتوطين في المملكة ودول الخليج ومعالجة مشكلة الإغراق .. ورفض المنتجات الإسرائيلية

FacebookTwitterWhatsAppTelegram

وافق وزير المالية رئيس مجلس إدارة هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، محمد بن عبدالله الجدعان، اليوم على قواعد المنشأ الوطنية التي جاءت مكونة من 34 مادة، وفقاً للقرار المنشور في الجريدة الرسمية السعودية “أم القرى”.

ويشمل نطاق تطبيق القرار “قواعد المنشأ الوطنية التي بموجبها يتم تحديد منشأ السلع الوطنية الواردة من دول المجلس التي تدخل المملكة، سواء كاملة الصنع أو نصف المصنعة”.

وذكرت الجريدة الرسمية أن القرار جاء “بعد التنسيق مع وزارة الصناعة والثروة المعدنية ووزارة التجارة، والهيئة العامة للتجارة الخارجية.”

اقرأ المزيد

وباستعراض مواد القرار وحسب رصد لصحيفة مال فإن هناك عدداً من الإيجابيات لإقرار قواعد المنشأ الوطنية ومنها:

– أنها ستسهم في تعزيز المحتوى المحلي ونسب التوطين في المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي، حيث وفي البند الثاني من المادة الثالثة من القرار جاء أنه يجب على المنشآت الصناعية في دول المجلس تحقيق نسبة توطين للقوى العاملة الوطنية لا تقل عن 25%، وفي حالة حققت المنشأة نسبة أقل يضاف العجز في هذه النسبة إلى الحد الأدنى من القيمة المضافة والبالغ 40% بمعنى أنه إذا كانت نسبة التوطين 15% فلابد وأن تكون القيمة المضافة 50% (40% +10% عجز نسبة التوطين)، والعكس، ولكن شريطة ألا تقل نسبة التوطين عن 10% ونسبة القيمة المضافة عن 20%.

– دعم المحتوى المحلي عن طريق اعتبار المنتجات التي تستخدم مواد إنتاج ليس لها صفة منشأة وطنية إذا تم الحصول عليها عبر عملية تصنيعية أو تشغيلية تمثل قيمة مضافة محلية تبلغ 40% أو أكثر من سعر تسليم المصنع للمنتج النهائي كما جاء بالمادة الخامسة من القرار.

– دعم عمليات النقل التي تتم بين دول مجلس التعاون بشكل مباشر حيث نصت المادة 13 على أنه تطبق المعاملة التفضيلية على المنتجات التي يتم نقلها بشكل مباشر إلى المملكة، دون عملية ترانزيت أو عبر دولة غير خليجية.

– تنشيط حركة المعارض ودفع المنشآت لعرض بضائعها في تلك المعارض وذلك بالتاكيد على استفادة البضائع التي لها صفة المنشأ الوطني، والتي ترسل للعرض في دولة خلاف دول المجلس وتم بيعها بعد المعرض للاستيراد في إحدى دول المجلس، من المعاملة التفضيلية.

– دعم عمليات التصنيع محلياً بالمملكة ودول الخليج، حيث جاء في المادة 19 أنه وضمن المستندات المساندة، مستندات تثبت عملية التجهيز أو التشغيل أو التصنيع التي تمت على المواد في إحدى دول مجلس التعاون أن هذه العملية تمت داخل الدولة.

– التأكيد على عروبة المملكة ومساندتها للقضية الفلسطينية بالفعل وليس بالقول فقط، حيث ورد في المادة 31 من القرار أنه “لا تكتسب السلعة صفة المنشأ الوطني إذا كانت إحدى مكوناتها منتجة أو مصنعة في الكيان الصهيوني أو كانت أي من العناصر المحايدة الواردة في المادة 9 من رأس المال المنتج لها مملوكاً كلياً أو جزئياً لشركات إسرائيلية أو شركات موضوعة في قوائم المقاطعة العربية لإسرائيل.”

– معالجة مشكلة الإغراق والتدابير الوقائية والتعويضية، حيث جاء في البند 2 من المادة 33 أنه وعند فرض التدابير النهائية لمكافحة الإغراق أو التدابير التعويضية أو الوقائية بموجب التحقيق وفقاً للنظام الخليجي الموحد أو بموجب نظام المعالجات التجارية في التجارة الدولية على المنتج المستورد الذي دخل في تصنيع المنتج النهائي في إحدى دول المجلس، وجب على المصدر تضمين قيمة التدابير النهائية في حساب القيمة المضافة للمنتج النهائي وفقاً للمادة 5 من هذه القواعد.

– تم في القرار وحسب المادة السابعة منه تحديد العمليات التشغيلية التي لا يمكن معها اكتساب المنتج صفة المنشأ الوطنية. كما تم وفي المادة التاسعة تحديد العناصر المحايدة والتي لا تدخل في تقييم المنتج لاكتسابه صفة المنشأ الوطنية.

وعن المقصود بالقيمة المضافة فقد جاء في المادة الأولى من مواد القرار أن القيمة المضافة هي سعر المنتج تسليم باب المصنع مخصوماً منه القيمة الجمركية لكل منتج من منشأ غير وطني يدخل في إنتاج السلعة، ويتم فيها حساب الفرق بين القيمة النهائية للسلعة المنتجة حتى انتهاء عملية التصنيع التي أجريت عليها وقيمة المواد المستوردة الداخلة في عملية (ناقص الضرائب والرسوم المفروضة عليها).

وتؤكد المملكة بإصدار القواعد المنظمة للمنشأة الوطنية على تنفيذ برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية، أحد برامج رؤية المملكة 2030، والذي يهدف إلى تحويل المملكة إلى قوة صناعية رائدة ومنصة لوجستية عالمية عبر تعظيم القيمة المتحققة من قطاعي التعدين والطاقة والتركيز على محوري المحتوى المحلي والثورة الصناعية الرابعة، ليساهم البرنامج بشكل كبير في تعظيم الأثر الاقتصادي وتنويعه للقطاعات المستهدفة، واستدامة نمو تلك القطاعات وتحقيق ريادتها، وخلق بيئة استثمارية جاذبة فيها.

كما تؤكد على اتباعها النظم العالمية، حيث من منظور اتفاق دلالة المنشأ لمنظمة التجارة العالمية فإن تحديد بلد المنشأ يعتبر ذا أهمية خاصة لتحقيق أهداف السياسة الخارجية، حيث تطبيق الإجراءات المتعلقة بتطبيقات مبدأ الدولة الأكثر رعاية ومكافحة الإغراق والدعم والرسوم التعويضية والتدابير الوقائية ومتطلبات العلامات التجارية والمشتريات الحكومية والإحصاءات التجارية، وذلك وفقاً للمادة الثانية من اتفاق قواعد المنشأ لمنظمة التجارة العالمية، والذي وقعت عليه المملكة.

وقرار قواعد المنشأ الوطنية كان قد سبقه العديد من الأمور ذات الصلة، ومنها إنشاء منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى بموجب اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري بين الدول العربية وبرنامجها التنفيذي الذي دخل حيز التنفيذ ابتداء من الأول من يناير 1998.وقد تّم بموجب هذا البرنامج، منذ أول يناير 2005، إلغاء كافة الرسوم الجمركية والضرائب ذات الأثر المماثل على المبادلات التجارية بين البلدان العربية الأعضاء في المنطقة، والتي كان منهم المملكة.

أيضاً قانون الجمارك الموحد والذي يعد ن أحد ثمار الاتفاقية الاقتصادية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. ويهدف النظام إلى تسهيل الاجراءات الجمركية في الدول الاعضاء بحيث الا يجد المتعامل مع إدارات الجمارك بالدول الأعضاء أي اختلاف بالاجراءات الجمركية في أي من دول المجلس مما يعزز التبادل التجاري بين دول الخليج وبقية دول العالم. وقد تم إقرار القانون بموجب المرسوم الملكي رقم م/41 وتاريخ 3/11/1423هـ. يقع القانون في (17) بابا تحتوي على (178) مادة تنظم العديد من المسائل الجمركية.

ذات صلة

المزيد