الإثنين, 23 مايو 2022

“ويلث اكس”: 18.3 تريليون دولار ستنتقل إلى جيل جديد خلال العقد الحالى .. الشرق الأوسط يساهم بـ 3.3% منها

حذرت شركة “ويلث اكس” المختصة بقياس الثروات حول العالم من تحديات تواجه الأفراد الأثرياء وعائلاتهم فيما يتعلق بنقل الثروة، والمحافظة عليها. معتبرة انه في عالم يتزايد فيه التعقيد، يتعين على هذه العائلات التغلب على العديد من العقبات لضمان حماية ثرواتهم واستمرار تراكمها عبر الأجيال.

اقرأ المزيد

ولفتت شركة الابحاث الامريكية في تقرير حديث لها الى انها تتوقع أن تنقل 18.3 تريليون دولار من الثروة الجماعية من قبل أولئك الذين لديهم ثروة صافية تبلغ 5 ملايين دولار أو أكثر بحلول عام 2030. ويعتبر هذا المبلغ أكبر من الناتج المحلي الإجمالي السنوي للصين وأكثر من سبعة أضعاف القيمة السوقية لشركة التكنولوجيا الأمريكية العملاقة ميكروسوفت.

وسيتم تحويل هذه الثروة من قبل ما يقرب من 680 ألف فرد في جميع أنحاء العالم، بمتوسط 27 مليون دولار لكل فرد.
منبهة الى ان الأفراد ذوي الأصول المرتفعة التي تبلغ قيمتها الصافية أكثر من 100 مليون دولار سوف يمثلون ما يقرب من نصف الثروة التي سيتم انتقالها والتي تقدر بنحو 18.3 تريليون دولار .

ونبه التقرير الى ان أمريكا الشمالية ستسهم بنحو 60% من الثروة التراكمية المنقولة خلال العقد المقبل والتي تقدر بنحو 10.6 تريليون دولار. معتبرا انه دليل على حجم الثروة في الولايات المتحدة. فيما سينقل أثرياء أوروبا 3.6 تريليون دولار بحلول عام 2030 ، وهو ما يمثل 15% من جميع عمليات تحويل الثروات؛ تتقدم على آسيا التي تحتل المرتبة الثالثة، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى أن الطبقة الثرية في اسيا أصغر سنا من تلك الموجودة في معظم المناطق الأخرى.

وشدد التقرير على انه ينبغي أن يواجه الأثرياء عددًا من قضايا واتجاهات نقل الثروة في عالم سريع التغير. بما في ذلك الاستثمارات التي تزداد عولمة، ووجود جيل أصغر يمكن أن يكون له في كثير من الأحيان نظرة مختلفة، وتداعيات جائحة Covid-19 بالإضافة إلى متطلبات الإفصاح الأكثر صرامة وممارسات التخطيط الضريبي.

وبحسب التقرير فان أولئك الذين ينقلون الثروة هم إلى حد كبير هم من الرجال، عصاميون ومهتمون بالرياضة والعمل الخيري. حوالي 90٪ من الرجال، معظمهم تتراوح أعمارهم بين 70 و 80 عامًا.

لمحة عن الثروة العالمية:
يقول التقرير انه على غرار عامة السكان، يتم توزيع صافي الثروة بشكل غير متساو بين الأثرياء. مع ارتفاع صافي الثروة، ينخفض عدد الأشخاص الذين يمتلكون مثل هذه الثروة انخفاضًا حادًا: حيث يبلغ عدد الأفراد من ذوي الأصول المرتفعة (أولئك الذين لديهم أكثر من 30 مليون دولار في صافي الثروة) حوالي 295000 ، ويشكلون 1% فقط من سكان العالم من أصحاب الملايين.

وبحسب التقرير فان حوالي 680 ألف فرد تبلغ ثروتهم الصافية 5 ملايين دولار أو أكثر سينقلون ثروتهم بحلول عام 2030. وهذا يعادل ما يقرب من ربع سكان العالم الأثرياء، مما يسلط الضوء على حجم هذا الانتقال القادم للثروة بين الأجيال.

ويتوقع التقرير ان ما يزيد قليلاً عن نصف جميع عمليات تحويل الثروة بحلول عام 2030 ستتم من قبل أفراد تتراوح ثرواتهم الصافية بين 5 ملايين دولار و 10 ملايين دولار. والثلث الآخر سيشمل أولئك الذين تتراوح ثرواتهم بين 10 و 30 مليون دولار.

واشار التقرير الى ان أمريكا الشمالية وأوروبا وآسيا مجتمعة ستشكل 91% من عملية انتقال الثروة العالمية بحلول عام 2030 منها 10.6 تريليون دولار أمريكي، ستتم في أمريكا الشمالية اي ما يقرب من 60٪ من الثروة التراكمية المنقولة. ومن بين الإجمالي العالمي البالغ 679337 فردًا ينقلون ثرواتهم، سيكون ثلثاهم من أمريكا الشمالية.

فيما ستنقل الطبقة الثرية في أوروبا 3.6 تريليون دولار بحلول عام 2030، وستشكل المنطقة 15% من جميع عمليات تحويل الثروات. هذا متقدم إلى حد ما على آسيا التي تحتل المرتبة الثالثة، حيث يتوقع التقرير أن يتم نقل 2.5 تريليون دولار من الثروة إلى الجيل القادم. وعلى الرغم من انه يوجد في آسيا عدد أكبر من الأفراد من ذوي الدخل المرتفع والأجور في العالم مقارنة بأوروبا، الا انه باستثناء اليابان الملحوظ، فإن متوسط عمر الأفراد الأثرياء في العديد من البلدان الآسيوية أصغر بكثير منه في معظم المناطق الأخرى. سوف تمر عدة عقود قبل أن تتم عملية انتقال للثروة. وخارج المناطق “الثلاث الكبرى” ، سيشهد الشرق الأوسط الحصة الأكبر التالية من تحويلات الثروة والتي تقدر بنحو (3.3٪)، يسهم الاشخاص الذين تتراوح ثروتهم بين 5-30 مليار دولار بنحو 16مليار دولار، فيما يسهم الافراد الذين تتراوح ثروتهم بين 30 – 100 مليار دولار بنحو 105 مليار دولار ، فيما يسهم الافراد الذين تزيد ثىوتهم عم 100 مليار دولار بنحو 335 مليار دولار، بينما في إفريقيا يتوقع ان تنقل 222 مليار دولار من الثروة التراكمية ، أي ما يعادل 1.2% من الحصة العالمية.

ويرى التقرير انه فيما يتعلق بالجنس والعمر فهنالك عدد من العوامل قد تؤثر في خصائص الاشخاص الذين سينقلون ثرواتهم، ولكن فيما يتعلق بالسمات العامة فان 90% تقريبًا – من أولئك الذين سينقلون الثروة بحلول عام 2030 هم من الرجال. بين تمثل النساء نسبة 15% ولكن هذا ينخفض إلى 8.5% فقط في الفئة التي تزيد ثروتهم عن 100 مليون دولار.

ومن بين الخصائص الاخري التي اشار اليها التقرير ان العمل الخيري والرياضة هما أكثر الاهتمامات شعبية بين الاثرياء. فقد كان هناك اتجاه تصاعدي في النشاط الخيري العالمي بين الأثرياء خلال العقد الماضي، مدفوعًا بعدد من العوامل مثل زيادة الوعي بالقضايا المجتمعية، والإصلاحات الضريبية العالمية وتوسيع نطاق المنظمات الخيرية.

ذات صلة Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المزيد