“الراجحي المالية”: البنوك السعودية تجاوزت المرحلة الاسوأ ونتوقع ارتفاع ارباح المصارف بهاتين النسبتين في 2022 و2023 .. و3 عوامل ستؤدي لتحسين وضع السيولة

اكدت شركة الراجحي المالية ان المصارف السعودية تجاوزت المرحلة الاسوأ وان التاريخ يشير الى أن الودائع لاجل، ترتفع في ظل ارتفاع سعر الفائدة، وان الودائع الحكومية لها ارتباط قوي بفائض الميزانية، مشيرة الى ان النظرة المستقبلية لنمو القروض لا تزال جيدة، فالوضع الاسوأ لانخفاض السيولة، قد تم تجاوزه، مبينة ان مكرر التقييم المرتفع للبنوك السعر/ القيمة الدفترية عند 2.2،) مقارنة بالسنوات السابقة، يبرره الارتفاع العالي المتوقع في العائد على حقوق المساهمين.

اقرأ المزيد

وبحسب “الراجحي المالية” فان الرأي الذي يجمع عليه المحللون بأن المصارف السعودية، بما يتوفر لديها من إمكانية الوصول الى ودائع ذات تكلفة منخفضة، سوف تكون في مقدمة المستفيدين من رفع سعر الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الفدرالي الأمريكي، مضيفة حتى الان لم تظهر النتائج كما كان متوقعا. وانخفض مؤشر أسهم المصارف، وخاصة بعد الإعلان عن نتائج الربع الأول 2022، بعد أن قررت معظم المصارف السعودية ( ما عدا البنك الأهلي السعودي) ألا ترفع تقديراتها المستقبلية لهامش صافي الفائدة لديها لعام 2022.

وارجعت “الراجحي المالية” الاسباب المحتملة لذلك، الى انخفاض السيولة في النظام المصرفي، نظرا لأن نمو القروض ظل يتجاوز نمو الودائع بصورة ثابتة في الآونة الأخيرة والمنافسة الحادة وخاصة في قطاع الشركات التي أثرت سلبا على التوقعات بتحقيق هوامش صافي فائدة أفضل.

واضافت مع الأخبار التي تم الإعلان عنها مؤخرا عن ضخ البنك المركزي السعودي مبلغ 50 مليار ريال (2% تقريبا من اجمالي الودائع و10% تقريبا من الودائع لأجل، كما في مايو 2022) في شكل ودائع لأجل، من المتوقع أن تؤدي الى تحسين وضع السيولة بصورة مؤقتة.

ووفقا لتقرير “الراجحي المالية” هناك ثلاثة عوامل رئيسية محركة من شأنها أن تؤدي الى تحسين وضع السيولة، في الفترة القادمة، هي أسعار الفائدة المرتفعة التي تؤدي الى جذب مزيد من الودائع، كما حدث في السابق (2005-2007)، والودائع الحكومية التي ترتفع في نهاية المطاف مثل ماحدث في الماضي عندما كانت أسعار النفط مرتفعة وكان هناك فائض في الميزانية، وتركيز المصارف على الترويج لمنتجات الودائع الزمنية والودائع الادخارية، كما يسمح البنك المركزي السعودي بأوزان أعلى للودائع لأجل في حسابه لنسبة القروض الى الودائع.

ورجحت ان الوضع الأسوأ من حيث انخفاض السيولة تم تجاوزه اذ أن ضخ البنك المركزي لسيولة كبيرة في النظام المصرفي، يبعث برسالة فحواها أن البنك سيكون على استعداد لضخ مزيد من الأموال في النظام المصرفي من وقت لآخر، حتى يزداد معدل نمو الودائع. وبعد تدخل البنك المركزي، وانخفض الفرق في سعر فائدة السايبور لثلاثة شهور عن سعر فائدة اللايبور لثلاثة شهور، الى حوالي 67 نقطة أساس (كما في 29 يونيو) من أعلى مستويات له بلغت 150 نقطة أساس شهدها شهر مايو.

وابانت انه من حيث نمو القروض، فان النظرة ايجابية متوقعة ارتفاع اجمالي القروض المقدمة (للعشرة بنوك مجتمعة) بنسبة 13% تقريبا على أساس سنوي في 2022 وبأكثر من 9% في عام 2023. مرجحة ارتفاع اجمالي صافي الربح (للعشرة بنوك مجتمعة) بنسبة 23% وبنسبة 29% في 2022 و2023، على التوالي.

واشارت “الراجحي المالية” الى انه بعد الانخفاض الأخير في متوسط سعر أسهم المصارف، فان متوسط سعر سهم القطاع يتداول حاليا عند متوسط نسبة سعر الى القيمة الدفترية سنوي مستقبلي (متوسط القيمة الدفترية التقديرية لعامي 2022 و2023) تبلغ 2.2 مرة مقارنة بمتوسطها التاريخي لثلاث سنوات سابقة الذي يبلغ 1.5 مرة. لقد ظل تقييم متوسط سهم المصارف يعاد تصنيفه باستمرار خلال فترة الثلاث الى الخمس سنوات الأخيرة، من 1.1 مرة في 2017 الى 1.7 مرة في 2021 استنادا الى فرص النمو المحتملة. مضيفة رغما عن أن مكرر التقييم الحالي، أعلى من المتوسط التاريخي، فان فرص النمو المستقبلية القوية والارتفاع الحاد في العائد على حقوق المساهمين (بلغ 16% تقريبا في 2023 من 11% في 2021)، يمكن أن يكون مبررا لمكرر التقييم الحالي.

ووفقا لتقرير “الراجحي المالية” لايزال نمو القروض الاجمالية في النظام، مستمرا في قوته، ففي عام 2022 حتى تاريخه (كما في مايو 2022) ارتفع اجمالي القروض بنسبة 14 %على أساس سنوي. وكما في الربع الاول 2022، بلغت نسبة النمو 15%وكان محركها الاساسي هو تحقيق نمو بنسبة 33%، في قروض الرهن العقاري (قروض الافراد) ورغما عن النمو الكبير الذي تحقق في السنوات الثلاث الاخيرة 2019 -2021 ))، بمتوسط بلغت نسبته 47 %، فقد ظلت وضعية النمو لقروض الرهن العقاري، سليمة. ورغما عن أن القروض الشهرية الجديدة (للافراد) لهذا العام حتى تاريخه (يناير –فبراير 2022)، قد انخفضت الى حوالي 11 مليار ريال(مقارنة بحوالي 13 مليار ريال في 2021 و2022 )، على التوالي، فإنها لاتزال أعلى بدرجة كبيرة من حجم هذه القروض الذي بلغ 7 مليار ريال في عام 2019 .

وشدت “الراجحي المالية” على أن تمويل الرهن العقاري يقف على أرضية صلبة ولديه مقومات الاستمرارية وتحقيق النجاح، كما أن القروض الشهرية الجديدة سوف تصل في المتوسط الى 10 مليار ريال في 2022 والى 8 مليار ريال في 2023 .وبناء على هذه الافتراضات، فقد قدرت نسبة النمو في قروض التمويل العقاري بـ 27%، في 2022 و17 %، في 2023. وعلى صعيد القروض الشخصية ( تشمل البطاقات الائتمانية للمستهلكين وقروض البطاقات الائتمانية)، فقد كان النمو في عام 2021 قويا جدا بنسبة بلغت 17 %، تقريبا على أساس سنوي نظرا لان النشاط الاقتصادي قد ارتفع بعد أن تم رفع بعض القيود التي كانت مفروضة بسبب جائحة كورونا.

وافترضت “الراجحي المالية” حدوث بعض التباطؤ في النمو في عامي 2022 و2023 نتيجة لارتفاع أسعار الفائدة وتأثير التضخم على المقدرة على الانفاق. ورغما عن ذلك، ومع إعادة فتح الاقتصاد بشكل كامل في 2022، فمن المرجح أن القروض الشخصية سوف تنمو بنسبة 13%على أساس سنوي في 2022 يليها نمو بنسبة 9%، في 2023

واضافت تدل مؤشرات السوق على أن العامل المحرك التالي لنمو القروض للمصارف في المدى القريب، سوف يكون هو قطاع الشركات نظرا لان أسعار النفط المرتفعة سوف تؤدي الى زيادة الانفاق الحكومي الذي له تأثير مباشر على قروض الشركات. ان قروض الشركات (محسوبة على أنها تمثل القروض الاجمالية ناقصا قروض التمويل العقاري والقروض الشخصية) تمثل الجزء الرئيسي من اجمالي حجم القروض عند نسبة 57%، كما في 2021)، وعليه فان أي تحسن في النمو المستقبلي المتوقع، سوف يكون له تأثير ملحوظ على اجمالي القروض في النظام المصرفي.

وابانت انه وفي السنوات الثلاث الاخيرة، بلغ متوسط نسبة النمو في قروض الشركات، حوالي 6.5 %، وان القروض المقدمة للشركات تنمو بمكرر يبلغ 2.1 مرة ، مضيفة وصل هذا المكرر الى ذروته عند 3.3 مره في عام 2015 عندما ارتفع الناتج المحلي غير النفطي بنسبة 3.2%، بينما ارتفع حجم القروض المقدمة الى الشركات بنسبة 10.7%، مبينة انه مع افتراض مكرر نمو يبلغ 2.7 مره في 2022، و2.5 مره في 2023، أي أقل بدرجة طفيفة من أعلى مكرر نمو فمن المتوقع أن الحكومة تتبع نهجا متحفظا في توجيه مكاسب النفط غير المتوقعة عبر النظام.

وتوقعت “الراجحي المالية” نمو الناتج المحلي الاجمالي غير النفطي، 2.7%، في 2022 و2.4%، في 2023، ومع الاخذن في الاعتبار تقديرات بلومبرج لنمو الناتج الاجمالي المحلي الكلي التي تبلغ 7.6%، في 2022 و3.6%، في 2023، ومع استخدم التقديرات الداخلية لحساب نمو الناتج المحلي الاجمالي النفطي، بنمو مفترض بنسبة 15 % و5 % في 2022 و2023، على التوالي، واستنادا الى هذه الافتراضات، فإن حجم القروض المقدمة للشركات، سوف ينمو بنسبة تتجاوز 7 % في 2022، و6% في 2023.

 

ذات صلة Posts

المزيد