الأحد, 25 فبراير 2024

الصحة والتعليم ورفاهية المواطن في المقدمة

الاقتصاد السعودي خلال 9 أشهر .. زخم النمو غير النفطي مستمر وسياسات مالية فعالة متوازنة الأبعاد

FacebookTwitterWhatsAppTelegram

اقرأ المزيد

في ظل ما يشهده الاقتصاد السعودي من جني لثمار تنفيذ برامج ومبادرات رؤية المملكة 2030 أستعرض مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية اليوم أبرز المؤشرات الاقتصادية هذا العام حتى نهاية الربع الثالث، وفي مقدمتها أستمرار نمو القطاع غير النفطي والاداء المالي القوي للميزانية السعودية والمحفز للنمو، ليحافظ الاقتصاد السعودي على زخم نموه بالرغم من التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي.
وتظهر البيانات المنشورة حول أداء الاقتصاد السعودي في الأشهر الـ 9 من العام الجاري، أن الحكومة السعودية حافظت على التوزان والفاعلية في سياساتها المالية بمراعاتها لتحفيز نمو القطاع غير النفطي ممثلا في القطاع الخاص والحرص على البعد الاجتماعي ممثلا في الانفاق على قطاعي الصحة والتعليم واللذين استحوذا على 38% من مصروفات الميزانية السعودية بقيمة اجمالية 337.2 مليار ريال.
كما توضح البيانات الجهود الكبيرة للحكومة السعودية في دعم برامج الحماية الاجتماعية، وهو ما انعكس على ارتفاع باب المنافع الاجتماعية بنسبة 27% خلال الـ 9 أشهر الاولى من العام الجاري مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي.
ووفقا للبيانات فإن الانفاق الحكومي على السلع والخدمات حقق ارتفاع نسبته 25%  خلال الـ 9 أشهر الاولى ليصل إلى 187.9 مليار ريال، حيث تمثل مشتريات الحكومة من السلع والخدمات دفعة كبيرة للاقتصاد وعامل مهم في تحفيز القطاع الخاص وزيادة النمو الاقتصادي.
ويعكس اهتمام الدولة بقطاعي التعليم والصحة والانفاق على الخدمات والسلع حرصها المباشر على الارتقاء بجودة الخدمات المقدَّمة للمواطنين والمقيمين ونحقيق رفاه المواطن السعودي ونمائه في ظل ما تشهده الدولة من حراك في كافة المجالات والقطاعات بدعم من برامج رؤية المملكة 2030.
وتظهر التقارير الدولية وفي مقدمتها التقارير الصادرة عن صندوق النقد الدولي أن نمو القطاع النفطي في المملكة سيواصل زخمه هذا العام وسط توقعات بتخطيه مستوى يفوق 5%، حيث  يعكس ارتفاع الإيرادات غير النفطية النمو الصحي في مستوى النشاط الاقتصادي وتسجيله لمعدلات نمو تضعه ضمن المعدلات الأعلى بين مجموعة دول العشرين.
وعلى صعيد معدلات التضخم التي تعاني منها جميع دول العالم جاءت معدلاته في المملكة عند المستويات المقبولة حول 3% لتعكس الجهود والانفاق المتوازن للحكومة السعودية ودور البرامج التي تم إطلاقها في امتصاص جزء كبير من الارتفاعات في أسعار السلع الغذائية بالأسواق العالمية على خلفية الازمات التي شهدتها مؤخرا وفي مقدمتها الازمة الروسية الاوكرانية والتي قادت أسعار الغذاء للارتفاع.
وتظهر بيانات الميزانية السعودية أنه حتى الربع الثالث من العام الحالي بلغ إجمالي المصروفات 898 مليار ريال بزيادة قدرها 12% مقارنةً بالعام السابق، ليؤكد بذل صانعي السياسات المالية حرص الحكومة على التوسع في الانفاق لتحفيز النمو وتوسيع القاعدة الاقتصادية للاقتصاد السعودي، حيث بلغ العجز في الميزانية نحو 36 مليار ريال، ليأتي ضمن النطاق الطبيعي لمؤشرات الاستدامة المالية، ويعزى ذلك إلى التوجه نحو الانفاق التوسعي الداعم لتنويع القاعدة الاقتصادية.
وعلى صعيد الاحتياطيات تعكس السياسات المالية للحكومة السعودية استهداف المحافظة على مستويات آمنة من الاحتياطيات الحكومية لتعزيز قدرة المملكة على التعامل مع الصدمات الخارجية.

ذات صلة

المزيد