الخميس, 23 مايو 2024

“رويترز”: أدنوك الإماراتية درست في الآونة الأخيرة الاستحواذ على شركة “بي.بي”

FacebookTwitterWhatsAppTelegram

قالت مصادر مطلعة إن شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) درست في الآونة الأخيرة شراء شركة بي.بي البريطانية لكن الأمر لم يتجاوز المناقشات الأولية.

ووفقا لـ “رويترز” ذكرت ثلاثة مصادر أن أدنوك رأت في النهاية أن بي.بي لن تكون الشركة المناسبة لاستراتيجيتها. وقال مصدر إن اعتبارات سياسية أثرت أيضا على هذه الخطوة.

وتراجع أداء الشركة التي تبلغ قيمتها 88 مليار جنيه إسترليني (110.3 مليار دولار) مقارنة بأداء الشركات المنافسة لسنوات، وهو ما يقول مستثمرون ومحللون إنه جعل الشركة البريطانية هدفا محتملا للاستحواذ.

اقرأ المزيد

وتمر شركات النفط الأمريكية العملاقة بأكبر عملية اندماج في الصناعة منذ عقود، لكن شركات النفط الأوروبية الكبرى لم تنخرط في ذلك حتى الآن.

وعاقب المستثمرون خطة شركة بي.بي لتقليل إنتاج الوقود الأحفوري وتحولها بوتيرة أسرع نحو مصادر الطاقة المتجددة مقارنة بالشركات المنافسة ومنها شل وإكسون وشيفرون. وتراجعت الشركة عن خططها الأكثر جرأة للتحول في الطاقة في فبراير شباط العام الماضي.

وعلى العكس من ذلك، زادت أدنوك طاقتها الإنتاجية من النفط والغاز، كما يسعى الرئيس التنفيذي سلطان الجابر إلى إعادة تقديم الشركة الحكومية العملاقة باعتبارها شركة نفط عالمية كبرى.

وتعد شركة أدنوك غير المدرجة كبيرة بما يكفي للنظر في الاستحواذ على الشركة البريطانية التي تعد الأصغر بين الكبار.

وقال مصدران إن أدنوك وبي.بي تحدثتا مباشرة في الأشهر القليلة الماضية، كما طلبت أدنوك المشورة من بنوك استثمارية حول صفقة محتملة.

وذكر مصدر رابع أن الشركة الإماراتية درست جميع الخيارات عندما تطلعت إلى شركة بي.بي، بما في ذلك شراء حصة كبيرة.

وفي عمليات الاستحواذ المحتملة، عادة ما تقيم الشركات الكبيرة القيمة السوقية والقيمة الإستراتيجية للمنافسين.

وأضاف المصدر الرابع أن بي.بي كانت ضمن عدة شركات تدرسها أدنوك.

وفيما يتعلق بدراسة الاستحواذ على بي.بي، أوضح المصدر أن “الأمر لم يتقدم كثيرا”.

وأوضح أن أدنوك تتطلع أيضا لشركات عالمية أخرى لمنحها إمكانية الوصول إلى محفظة أكبر من الغاز الطبيعي المسال.

وأحجمت أدنوك عن التعليق على تلك الأنباء، كما رفض متحدث باسم بي.بي ومتحدث باسم وزارة الأعمال البريطانية التعليق.

وارتفعت الأسهم الأمريكية لشركة بي.بي 0.2% في تعاملات بعد الظهر لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ ستة أشهر عند 40 دولارا لتمحو خسائرها السابقة.

تؤكد هذه الخطوات طموحات أدنوك للتوسع دوليا ضمن استراتيجية تحول الطاقة التي تتبناها دولة الإمارات. كما تسلط الضوء على ضعف شركة بي.بي مع تشكيك المستثمرين في خططها.

وقالت أدنوك في وقت سابق إنها تبحث عن فرص استثمارية في مجالات تشمل الطاقة المتجددة والغاز والبتروكيماويات والغاز الطبيعي المسال في إطار توسعها عالميا. وتنظر أدنوك إلى تلك القطاعات باعتبارها من الأسواق الرئيسية للنمو في المستقبل.

وتسعى أدنوك إلى الاستحواذ على سلسلة من الأصول الأوروبية. وقدمت في العام الماضي عرضا غير ملزم بقيمة نحو 11.3 مليار يورو (12.1 مليار دولار) للاستحواذ على شركة صناعة البلاستيك والكيماويات الألمانية كوفيسترو. كما تجري محادثات مع شركة أو.إم.في النمساوية لإنشاء شركة كيماويات عملاقة تصل مبيعاتها السنوية مجتمعة إلى أكثر من 20 مليار دولار.

وفي ديسمبر، اتفقت على شراء حصة شركة أو.سي.آي المنتجة للكيماويات في شركة إنتاج الأمونيا واليوريا فرتيجلوب مقابل 3.6 مليار دولار.

وتقدر شركة بي.بي، التي أعلنت عن أرباح بلغت 13.8 مليار دولار العام الماضي، بأدنى قيمة بين شركات النفط العالمية الكبرى قياسا بالقيمة السوقية مقابل التدفق النقدي.

واتسعت الفجوة بين نسبة السعر إلى التدفق النقدي على أساس الاثني عشر شهرا التالية لشركة بي.بي ومنافستها شل في الأشهر القليلة الماضية إلى مستويات لم تُسجل منذ سنوات.

وقال جياكومو روميو المحلل لدى جيفريز إنه على الرغم من تداول أسهم بي.بي “مع خفض واضح للقيمة مقارنة مع نظيراتها”، إلا أن الشركة لديها “مجموعة جذابة من الأصول منها فرص نمو جيدة في محفظتها الأولية وأعمال تجارية هي الأفضل في فئتها”.

تولى موري أوشينكلوس الرئيس التنفيذي لشركة بي.بي منصبه في يناير كانون الثاني خلفا لبرنارد لوني الذي أقيل في ديسمبر كانون الأول بسبب كذبه على مجلس الإدارة حول علاقات شخصية مع زملائه.

وقال جوشوا ستون المحلل في يو.بي.إس إن خطوة أدنوك تسلط الضوء على وجهة النظر القائلة بأن قطاع النفط والغاز الأوروبي يجري تقييمه بأقل من قيمته الحقيقية.

وأضاف ستون “السؤال الرئيسي الآن هو ما إذا كانت بي.بي قادرة على إقناع السوق بالنمو الذي لم يتحقق بعد من أعمالها لتحول الطاقة”.

أدنوك وبي.بي تعملان معا منذ أكثر من 50 عاما.

وفي فبراير، أعلنتا عن مشروع مشترك لتطوير أصول الغاز في مصر. كما قدمتا عرضا بقيمة ملياري دولار لشراء حصة 50 بالمئة في شركة نيوميد الإسرائيلية لإنتاج الغاز العام الماضي، لكن توقفت الصفقة مؤقتا بسبب الحرب في المنطقة.

ودخل قانون الأمن القومي والاستثمار البريطاني حيز التنفيذ في عام 2022، ويمنح الحكومة سلطة التدخل في عمليات الاستحواذ لأسباب تتعلق بالأمن القومي في قطاعات منها الطاقة.

وأبلغت الحكومة البريطانية في وقت سابق شركة بي.بي المدرجة في لندن أنها ستمنع أي محاولات استحواذ من قبل كيانات أجنبية نظرا للقيمة الاستراتيجية للشركة، حسبما قالت مصادر مطلعة.

ولم يتضح ما إذا كانت الحكومة الحالية ستتخذ الموقف نفسه.

وقالت مصادر الشهر الماضي إن الإمارات أبدت اهتماما بالاستثمار في البنية التحتية للطاقة النووية في بريطانيا.

وأوقفت الحكومة الشهر الماضي عملية استحواذ إماراتية على صحيفة تليجراف، كما تعتزم منع الحكومات الأجنبية من امتلاك صحف بريطانية.

ذات صلة

المزيد