الجمعة, 5 مارس 2021

الأعمال الرقمية ستشق طريقها إلى المكاتب والمصانع والمؤسسات بشكل أكثر فعالية خلال العام الحالي

5

اقرأ أيضا

مع بداية عام جديد نسعى إلى التطلع إلى الأمام والاستفادة القصوى من التقدم التكنولوجي واستثماره بالنفع على حياتنا، حيث سيساهم المنهج الرقمي من تسريع وتيرة التقدم في العالم وقطاع الأعمال بوجه خاص، وهذا ما أكده جيرمي بيرتون رئيس قسم التسويق داخل شركة EMC المتخصصة في الأمن المعلوماتي حيث توقع أهم الاتجاهات التكنولوجية التي من المتوقع أن تصبح بارزة خلال العام الحالي.

يتزايد الاهتمام بقيمة الأعمال الرقمية والبيانات التي تنتجها ولكن لا يزال يستعين رؤساء العمل ببعض التنفيذين القادرين على دفع جدول الأعمال الرقمي من خلال شركاتهم، ولك يبدو أن الأمر أوشك على التغيير حيث سيتم تعيين رؤساء قادرين على التعامل مع التكنولوجيا الرقمية بشكل متميز يُمكن من خلاله الاستفادة من أحدث وافضل التقنيات لتطوير منتجات أكثر ذكاء وتوفير خدمة متميزة لعملائهم، ولن يقتصر الأمر على ذلك بل سيتم استغلال البيانات الرقمية وتحليلها بشكل دقيق واستغلالها كميزة تنافسية وهو الأمر الذي لا يقتصر على القطاع التكنولوجي فقط بل أنه يحتك بجميع القطاعات الصناعية الفعالة، ولكن لا يزال رؤساء العمل يعتمدون في قرارتهم على البيانات التقليدية الغير فعالة، لذلك يبقى السؤال هل سيكون المدير الرقمي تابع للمدير التنفيذي أم إلى لمدير المبيعات؟

كذلك يبدو أن أجهزة الاستشعار التي يمكن ارتداؤها سيكون لها عهد جديد خلال العام الحالي والذي سيكون من شأنها التغلب على بعض الصعاب التي تواجه الرياضيين، فالسباحين يعتمدون بالفعل على كاميرات تحت ماء لتحليل السكتة الدماغية ولكن تلك الكاميرات توفر نظرة محدودة للغاية، فعلى سبيل المثال سيكون هناك أجهزة استشعار مخصصة لرياضة السباحة ستستخدم لتحليل أداء السباح مما سيساعده على القيام بأداء أفضل، كما ستهتم الشركات بتلك الأجهزة الخاصة بالرياضيين مثل شركة نايكي الذي وصفت البيانات بأنها -الصوت الجديد للرياضي- فستقوم بتسخير تلك البيانات للابتكار والتي ستظهر على الشاشة ومن وراء الكواليس أيضا خلال دورة الألعاب الأولمبية المقبلة.

كما سيتم دمج تلك الأجهزة القابلة للارتداء بملابس الرياضيين لتقيمهم عبر أبعاد متعددة مثل النظام الغذائي، أنماط النوم، الركض، ومعايير الجسم المثالي وذلك لتمكين الرياضيين من أن يصبحوا أسياد الأداء البدني، ولكن علق Usain Bolt على تلك الأجهزة وأكد أنه لن يرتديها ولم يكون لها تأثير إلا اذا صمم أجهزة لمراقبة كل مفصل في الجسم الرياضي.

وعلى الرغم من الضجة المثارة حول أجهزة اللياقة الصحية مثل Jawbones و Fitbits إلا أن أجهزة الاستشعار لن تفي بتطلعات الصحة الشخصية خلال العام الجاري، حيث سيحتاج المتخصصين في الرعاية الصحية من الوصول المباشر إلى البيانات التي يتم ضخها بشكل مستمر من مرضاهم حتى يتم اكتشاف المرض في مراحله المبكرة ولكن يبقى العائق فهل سيتقبل المستخدمين فكرة الوصول المستمر إلى بياناتهم البيومترية، كما أكد جيرمي بيرتون أن العقبة الثقافية ستبقى الحاجز الأكبر لتفعيل تلك التكنولوجيا بالإضافة إلى عدم تعاون كل من الأطباء ومطوري تلك الأجهزة للوصول إلى التطبيقات اللازمة.
خلال العام الماضي نجحت الثقافة الشعبية من تعزيز شبكة الإنترنت الخفية التي لا تتم فهرستها من قِبل محركات البحث وقام أصحاب التجارة الغير قانونية من الترويج لبضاعتهم من خلال تلك الشبكة، ولكن خلال العام الجاري سيتم استخدام تلك الشبكة في أعمال إيجابية.

حيث أشار جيرمي بيرتون أن الثغرات الأمنية لمعظم الشركات أصبحت واقع لا احد يستطيع إنكاره وتلجأ كافة الشركات إلى اتخاذ تدابير واحتياطيات لحماية بيانات عملائها من السرقة، وخلال العام الحالي سيتم استغلال شبكة الإنترنت الخفية للحد من مخاطر الخروقات الأمنية لكونها المكان الذي يتم حفظ البيانات به بعد سرقتها حيث سيتم تصميم أدوات تستطيع الدخول إلى تلك الشبكة والبحث عن المعلومات المسروقة ومن شأنها أن تساعد في زيادة نسبة التلف في البيانات المسروقة وبالتأكيد ستقلل من الخروقات الأمنية وستساعد الشركات على اتخاذ التدابير اللازمة لحماية عملائهم.

ويستطيع بعض المستخدمين من شراء مجموعة رخيصة من نظارات الواقع الافتراضي لمشاهدة مقطع فيديو على هاتفهم الذكي ولكن خلال العام الماضي لم تنتشر تلك التقنية بشكل كثيف بين المستخدمين ولكن خلال العام الجاري سيتغير كل هذا حيث ستنشر تلك التكنولوجيا بوتيرة سريعة، فتخيل أنك تستطيع التمتع بحضور حفل لموسيقى الروك والجلوس بالمقعد الأمامي ومن خلفك كافة الكواليس دون مغادرة غرفة معيشتك، كما ستوفر شركة الفيسبوك لمستخدميها الدعم على تقنيات الواقع الافتراضي بجودة عالية، كما ستقوم الاتحادات الرياضية بتحويل ملاعبها الرياضية إلى ملاعب رقمية مخصصة لفرد واحد يستطيع أن يرى كافة زوايا الملعب من كافة الاتجاهات ولكن كل ذلك ولن يغادر الفرد غرفة المعيشة، وعلى الرغم من أن تقنية الواقع الافتراضي ستحتاج إلى مدة أطول للانتشار ستمتد إلى بعد العام الحالي إلا أن ما سيتوفر خلال 2016 سيجذب المستخدمين بشدة، ومن شأن تلك التقنية من توفير ما يقرب من 4.5 مليار دولار لدعم الأنشطة الرياضية، العلامات التجارية، والترفيه كما ستجنب الفرد من انفاق المال لركن سيارته الشخصية أثناء مشاهدته للمباراة في الملعب.
الطاقة الكهربائية ليست الابتكار الجديد الأكثر إثارة للاهتمام في صناعة السيارات بل التشغيل الألي للسيارات من خلال التطبيقات، حيث تتنافس شركات صناعة السيارات الألمانية واليابانية على أن تُطبق على السيارات ما فعلته أبل لهواتفها، وسيتم تطبيق تلك التكنولوجيا ليست على السيارات ذاتية القيادة فقط بل سيتم ربط السيارات بميزة الواي فاي بمجرد وصولها إلى المرأب الخاص بك، بالإضافة إلى جعل السيارة أكثر ذكاء أثناء قيادتها حتى تتمكن من التنبؤ باحتياجاتك ويعتمد ذلك على البرامج والتطبيقات التي سيتم تفعيلها على السيارات، ومن المتوقع خلال العشر سنوات المقبلة من زوال نصف السيارات التي نعرفها اليوم بشكلها المعتاد.

ذات صلة


المزيد