الخميس, 22 أبريل 2021

هل يتم إستبدال الموارد البشرية بالتقنية؟

مع ظهور التقنيات والإنترنت أصبحت الشركات قادرة على إنجاز العديد من الإجراءات الدورية مثل إدارة الموظفين لزيادة الإنتاجية مما انعكس ايجابيا على قطاع الموارد البشرية وذلك من خلال ظهور جيل جديد من الشركات الناشئة المبتكرة لتطوير تطبيقات وبرامج تحل محل تقييم الأداء للموظفين وقياس قدرة الموظفين على تحقيق الأهداف المطلوبة منهم. 
على مدى السنوات الخمس الماضية انتقلت الشركات الكبيرة إلى أنظمة الموارد البشرية الخاصة بهم إلى منصات السحابة التي تديرها كبرى الشركات مثل أوراكل وآي بي إم, أما الشركات الناشئة والمتوسطة اتجهوا إلى المشاريع التقنية الناشئة لإدارة مواردهم البشرية. 
كون صناعة تكنولوجيا الموارد البشرية تقودها الشركات المبتكرة والمتخصصة في التكنولوجيا بدلا من المتخصصين في الموارد البشرية التي تقدم أدوات تقنية قادرة على تقديم العديد من الخدمات التقليدية التي يقوم بها موظفي الموارد البشرية. 

اقرأ أيضا

تطبيقات التعليم الآلي
التعلم المتنقل من خلال التقنية يعد الأسرع نموا في مجال تقنية الموارد البشرية وذلك بإستبدال الدورات التدريبية التقليدية والأدوات التي تسمح للموظفين للتعلم بطريقة حديثة. حيث انتشر قبل فترة المواد التدريبية على الإنترنت ولكن صعوبة التكيف كان عائق في انتشارها وصعوبة تطويرها لتلبية احتياجات الشركات المتغيرة.
أدوات التعلم المتنقلة الحديثة تسمح للموظفين تبادل خبراتهم والتعلم من أشرطة الفيديو القصيرة التي يمكن تحديثها بسرعة مما جذب اهتمام الموظفين بشكل ملحوظ بالإضافة إلى وجود بعض التطبيقات القادرة على تحليل أصوات المستخدمين لإكتشاف شعور الموظفين حول عملهم والعمل على تطوير بيئة العمل لتحسين شعورهم.
كون قادرة الأعمال قلقون حول مهارات الموظفين وانتاجيتهم, كون التوازن بين العمل والحياة والإنتاجية للوصول إلى النتائج والأهداف في الوقت الحقيقي.

إدارة الأداء وتقييم ردود الفعل الفورية
الممارسات التجارية التقليدية للموارد البشرية بأن يتم تقييم الموظفين مرة واحدة في السنة وعليها تترتب الترقيات والمناقشات مع رب العمل. ولكن شركات كبرى مثل آي بي إم وشركة ديلويت قامت بإضافة تطبيقات للمدراء تتيح لهم تقييم الموظفين بشكل مستمر كما هو الحال للموظفين لإعطاء آرائهم عن مدرائهم. 
 كما أن هذه الشركات حرصت على إضافة بعض التطبيقات تتيح لهم استقبال تعليقات من زملائهم في العمل عن عملهم أو الإشادة بهم لرفع مستوى التواصل بين الموظفين ومن المتوقع أن يتم استبدال الاستطلاعات التقليدية بالتطبيقات بحلول عام 2018. 

ثقافة الشركات 
تحرص العديد من الشركات على استخدام العديد من الأدوات لقياس ثقافة الشركة كونها أصبحت جزء أساسي من الشركات الحديثة لبناء ثقافة بين الموظفين. مع دخول التقنية قامت شركة ديلويت بإدخال تطبيقا Culturepath ومن خلاله يقوم الموظفين بالإجابة عن 10 – 15 سؤال يخص مكان عملهم مثل مقدار الحرية بالعمل وبيئة السلامة في العمل والتعاون بين زملاء العمل لتقييم ثقافة المنظمة. كونه في معظم الشركات يقوم الرئيس التنفيذي بتحديد ثقافة الشركة ولكن مع إشراك الموظفين قد تكون طريقة مختلفة تماما والهدف منها إشراك الموظفين في قرارات الشركة لرفع مستوى الولاء.

التنوع بين الموظفين
أصبح التنوع والشمول موضوعا ساخنا في الشركات حول العالم كون القوى العاملة المتنوعة تبقى في الشركة لفترة أطول, والآن مع وجود التقنية هناك عدد من أدوات التوظيف لديها أنظمة التتبع التي تقيس مدى تنوع الشركة وتسليط الضوء على أي نقصان. على سبيل المثال, هنالك أداة واحدة لمراجعة المقابلات المصورة بالفيديو وتقييم الجنس والعرق والجنسية و تتبع كيف هذه العوامل أثرت على عملية التوظيف.

مستقبل الموارد البشرية
تحليل البيانات واستخدام التقنيات في مجال الموارد البشرية لا تزال في مراحلها الأولى ولكنها تتقدم بشكل سريع, كون هدف الشركات هو جمع وتحليل البيانات لتحسين بيئة العمل للموظفين ورفع مستوى الإنتاجية والتقنية تقدم ذلك بشكل أسرع من الطرق التقليدية مما يساعد المدراء على اتخاذ القرار بشكل سريع كما لم يحدث من قبل. 

من المتوقع أن تنتقل جميع هذه التطبيقات إلى الأجهزة الذكية ويتم تنفيذ جميع التفاعلات بين الشركة وموظفيها من خلال الأجهزة الذكية ولكن سيكون التحدي لمتخصصي تقنية المعلومات هو ضمان الاحتفاظ ببيانات الموظفين بشكل آمن بالإضافة إلى دمج جميع هذه التطبيقات تحت تطبيق واحد لسهولة استخدامها من قبل الموظفين. 
 
 

ذات صلة


المزيد