الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
بدأ عام جديد وبدأ الأغلب منا بالتفكير في وضع أهدافه المستقبلية والتخطيط لتحقيق هذه الأهداف. فالتخطيط الشخصي أمر هام في حياتنا فهو المنظم لها وأداتها التي تضع الأمور في إطار تنظيمي بدلاً من العشوائية للوصول إلى الأهداف المنشودة والتي تلبي احتياجات الفرد المستقبلية.
بداية وقبل أن تبدأ بصناعة خطة التطوير الشخصية الخاصة بك, يجب أن تكون لديك الإصرار والعزيمة على الإلتزام بتنفيذ الخطة وفق الأدوات والزمن الموضوع لها مهما واجهت من تحديات وصعوبات فطريق النجاح محفوف بالمصاعب.
أولى خطوات صناعة خطة تطوير شخصية هي تحديد الأهداف المستقبلية والتي ترغب بتحقيقها في نهاية الخطة سواءاً كانت أهداف متعلقة بمجال عملك أو أهداف شخصية لك. كما يجب أن تكون أهدافك ذكية (SMART) أي محددة وقابلة للقياس وواقعية يمكن تحقيقها وفق إطار زمني محدد.
ثاني الخطوات هي تحليل الواقع الحالي وهنا يستخدم الفرد أدوات تحليل أفضلها وأكثرها استخداماً هي أداة سوات (SWOT) لتحليل نقاط القوة والضعف لديه وهي ما تمثل العوامل الداخلية فيه إضافة إلى تحليل الفرص والتهديدات (المخاطر) والتي تمثل العوامل الخارجية أو التحديات التي تواجهه.
بعد الانتهاء من تحليل الواقع الحالي تبدأ الخطوة الثالثة وهي تحليل الفجوات وتتمثل في معرفة الفجوات بين الوضع الحالي والوضع المستهدف ووضع الألويات لإغلاق هذه الفجوات. يلي ذلك الخطوة الرابعة وهي إعداد خطة عمل زمنية (خارطة طريق) لسد هذه الفجوات تتمثل في تحديد الأدوات التي ستسخدم في ذلك سواءاً كانت في إكمال مرحلة دراسية أو الحصول على شهادات احترافية ذات معيار عالمي أو الإلتحاق بدورات تدريبية تطويرية ونحوها من وسائل التعلم والتطوير.
الخطوة الخامسة والأخيرة والتي أرى أنها من أهم الخطوات هي وضع خطة تقييم ومراجعة بشكل دوري لخطة التطوير الشخصية وبناء مؤشرات قياس أداء تمكن الفرد من معرفة مدى تقدمه في تحقيق الأهداف الموضوعة واتخاذ الإجراءات التصحيحية والوقائية إن تطلب الأمر.
بهذه الخطوات سيتمكن الفرد من صنع خطة تطوير شخصية أو ما تسمى بـ (Individual Development Plan) والتي ستساعده في تنظيم أهدافه المستقبلية والحصول على المهارات والمعرفة والسلوكيات المطلوبة لتطوير قدراته. إضافة لذلك تعد خطة التطوير الشخصية أحد الأدوات التي يستعان بها عند تحليل وتحديد الاحتياجات التدريبية وتخطيط المسار الوظيفي للفرد وعملية التعاقب الوظيفي.
إذا كنت لم تبدأ بإعداد خطة التطوير الشخصية الخاصة بك فقد حان الوقت لإعدادها. أتمنى لكم التوفيق.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال