الخميس, 25 فبراير 2021

دور البيانات الضخمة في تطوير قطاع البنوك

مع استمرار انتشار ثورة البيانات الضخمة, يستعد القطاع المالي للإستفادة من القدر الكبير من البيانات المتوفرة لديهم, مثل عادات الإنفاق وطرق الادخار, والاستعانة بالبرمجيات والخوارزميات لتحليلها والحصول على القرارات المناسبة لتقديم حلول وخدمات ذكية لعملائها. 

اقرأ أيضا

كشف تقرير حديث من مجموعة ألاسر Alacer, إلى أن البنوك الأمريكية تمتلك أكثر من إكسابايت من البيانات المخزنة عن عملائها في أنظمتها ولم يتم الاستفادة منها بشكل صحيح بعد. ومن المتوقع أن تقوم المؤسسات المالية قريبا في الاستفادة من البيانات لتطوير عدد من القطاعات في البنوك. 

إدارة المخاطر
ولعل إدارة المخاطر هي أحد أهم التحديات التي تواجه قطاع الاستثمار, والتي من المتوقع أن يتم تطويرها بالاستفادة من مجال تحليل البيانات الضخمة. على سبيل المثال, تواجه البنوك اليوم مشكلة تأخر العملاء عن سداد القروض, و بمقدور تحليل البيانات الضخمة مراقبة الأحداث الرئيسية للمقترضين التي قد تشير إلى إحتمالية التخلف عن السداد مثل, تاريخ الدفعات, سلوك المقترض وغيرها من البيانات القادرة على المساهمة في دراسة سلوك المقترض المحتمل. 
كما تلعب البيانات الضخمة دوراً رئيسياً في تقييم المخاطر في الأسواق المالية, لاسيما أن الأسواق أكثر ترابطاً من أي وقت مضى. ومن المتوقع أن يقدم تحليل البيانات الضخمة حلول رئيسية لمعالجة أو مراقبة تقلبات الأسواق المالية حول العالم. 

الأمن وعمليات الاحتيال
 فهم عادات الإنفاق لكل عميل يجعل من الممكن معرفة حدوث أي عملية غير إعتيادية. وما يحدث الآن هو قيام البنوك بتجميد بطاقات الائتمان عندما يتم استخدامها في موقع جديد أو لمشتريات غير محتملة. لكن مع تحليل البيانات الضخمة فيصبح بإمكان البنوك منع عمليات الغش بشكل أكثر تعقيدا من خلال تحليل عادات الإنفاق للعمل مقارنة مع عملاء آخرين لديهم نفس الدخل و عادات الإنفاق لفهم السلوك بشكل أفضل. ومع تطور التجارة الإلكترونية وهيمنة عمليات التسوق عبر الإنترنت من خلال الأجهزة الذكية فإن تحليل بيانات العملاء وفهم سلوكهم أصبح ضرورياً. 

العروض الشخصية 
مع دخول تقنية البيانات الضخمة ستختفي العروض العامة من البنوك لجذب عملاء جدد إليها. من المتوقع بعد تحليل بيانات العملاء أن يتم تقديم عروض شخصية للفرد مصممة بشكل يناسب احتياجاتهم. كما هو الحال مع المتاجر الإلكترونية الآن, فإن البنوك بإمكانها الاستفادة من البيانات لجذب من يفضل التفاعل مع العروض الشخصية التي تناسب احتياجاته. وسوف يتم تقديم هذه العروض بناء على تحليل تفاصيل العميل و عادات الإنفاق الخاصة به وبياناته المتوفرة في وسائل التواصل الإجتماعية التي تمكن البنوك لمعرفة اهتماماته وتوجيه العروض بناء على ذلك. 

خدمة العملاء
تقنية البيانات الضخمة تعتمد على التحليل الدقيق للبيانات وربطها بشكل يختزل العلاقة للحصول على المعلومة. وفي خدمة العملاء ستتمكن البنوك من تحديد المشاكل لكل عميل وحلها على الفور. حيث أن الطريقة الحالية تعتمد على تفاعل البنك مع كل عميل بشكل خاص وطرح عدد من الأسئلة من أجل التأكد من أن المشكلة تم تحديدها بشكل صحيح. ولكن مع الاستخدام الصحيح للبيانات الضخمة, يمكن للبنك أن يرى أن هناك مشكلة في الوقت الحقيقي والتواصل مع العميل بمجرد ملاحظة أي خطأ وحلها في وقت سريع. بالإضافة, إلى أن وجود هذه البيانات ستتمكن البنوك من تحليل أعمق وأوسع لاحتياجات كل عميل على حدة مما يطور جودة وتجربة العميل. 

عموما, إلى الآن لم يستفد القطاع المصرفي بشكل كامل من هذه الثورة, ولكن من المؤكد أن البنوك المتطورة رقمياً سوف تسعى إلى تغيير ذلك قريباً والاستفادة من البيانات المتوفرة لديهم حالياً. فبتأكيد وضع استراتيجية للبنوك للاستفادة من التقنية ستخلق بيئة قوية للقطاع المصرفي قادرة على إضافة مجموعة متعددة من الخدمات والحلول الذكية إلى عملائها تعتمد على البيانات. 
 

ذات صلة


المزيد