الإثنين, 14 يونيو 2021

«ميد»: مساعي دول الخليج في سباق التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة ليست كافية

ذكرت مجلة ميد أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تسهم بجزء كبير من إنتاج النفط العالمي، بينما تستحوذ دول مجلس التعاون الخليجي بمفردها على نحو ربع الإمدادات العالمية من النفط، ولكن مساعيها للتحول للطاقة النظيفة ليست كافية.

اقرأ أيضا

وأضافت المجلة في تحليل بقلم محرر قطاع النفط والغاز اندراجيت سين انه فيما تمضي شركات مثل شل وبريتش بتروليوم وتوتال في تنفيذ خطط إزالة الكربون وتحول الطاقة التي اعتمدتها، فقد بات من الضروري ان تبادر الدول النفطية في هذه المنطقة بالتحرك في هذا الاتجاه، لأنه ومن دون المشاركة النشطة والهادفة من الشركات النفطية الوطنية مثل أرامكو السعودية وأدنوك وقطر للبترول وغيرها، فإن حملة إزالة الكربون العالمية لن تؤتي ثمارها على الوجه المطلوب.

ووفقا لـ “الأنباء” وحسب معظم التوقعات، فإن الطلب العالمي على النفط سيبلغ ذروته في ثلاثينيات القرن الحالي، ليستقر بعد ذلك.

ومن هنا فقد حان الوقت لتنخرط شركات النفط الوطنية في الشرق الأوسط في هذا المضمار وتركب موجة التحول نحو الطاقة النظيفة.

وأضافت انه في حين أن شركات النفط الوطنية في دول الخليج بوجه خاص، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا – مينا الأوسع نطاقا، تعكف على تنويع نشاطاتها طوال السنوات الماضية وحتى الآن، إلا أن التمعن في خطط تحول الطاقة الأخيرة التي أعلنت عنها بعض شركات النفط العالمية تظهر بجلاء أنه ما زال على شركات النفط الوطنية في المنطقة القيام بالكثير من المهام لتتمكن من اللحاق بركب الشركات العالمية.

ومن الأمثلة على ذلك تصويت مساهمي شركة شل البريطانية الهولندية في مايو على دعم خطط الشركة لخفض انبعاثات الكربون المسببة للاحتباس الحراري إلى الصفر بحلول عام 2050، عن طريق خفض إنتاج النفط والغاز تدريجيا، وتنمية مصادر الطاقة المتجددة والنشاطات منخفضة الكربون، وتقليص الانبعاثات من خلال تقنيات إزالة الكربون وأنشطة زراعة الغابات.

وعلى نفس المنوال دعمت الأغلبية في اجتماع مساهمي شركة الطاقة البريطانية بي بي في منتصف مايو استراتيجيتها لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري من إنتاج النفط والغاز إلى الصفر وخفض كثافة الكربون لمنتجاتها إلى النصف بحلول عام 2030، فضلا عن خطط لخفض إنتاجها النفطي بنسبة 40%، وتعزيز أعمالها في مجال الطاقة المتجددة بمقدار 20 ضعفا بحلول عام 2030.

أما شركة توتال الفرنسية، فقد حصلت على دعم ساحق من مساهميها في اجتماع عام سنوي في أواخر مايو لخطتها الخاصة بتحويل الطاقة، والتي تشبه خارطة الطريق لكل من شركتي شل وبي بي.

وختم المحلل بالقول بانه وفي حين اتخذت شركات النفط الوطنية الإقليمية خطوات جديرة بالملاحظة لتقليل البصمة الكربونية لأعمالها، ومواصلة الاستثمار في مشاريع لتقليص الكربون واستخدامه وتخزينه، وإنتاج الهيدروجين الأزرق والأمونيا، إلا أنها بحاجة إلى الالتزام ببذل المزيد من الجهود لتحقيق مواكبة نظيراتها من الشركات النفطية العالمية في مكافحة التغير المناخي.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد