الجمعة, 20 مايو 2022

تواصل الارتفاع على أساس سنوي لـ 39 شهراً على التوالي

رغم الجائحة .. السيولة بالاقتصاد السعودي تصل لأعلى مستوياتها على الإطلاق في دلالة على سلامة الخطط والاستراتيجيات

اقرأ المزيد

كشف رصد لصحيفة مال ارتفاع حجم السيولة في الاقتصاد المحلي بنحو 134.95 مليار ريال بنهاية نوفمبر 2021 على أساس سنوي وبنسبة 6.31% لتصل إلى 2.274 تريليون ريال وهو أعلى مستوى لها على الإطلاق، مما يشير إلى سلامة الخطط والاستراتيجيات التي اتبعتها المملكة خلال الفترة الماضية، حيث واصلت السيولة الارتفاع (على أساس سنوي) لـ39 شهراً على التوالي ورغم جائحة كورونا.

وحسب رصد “مال” المستند إلى بيانات البنك المركزي السعودي، فقد ارتفع عرض النقود (السيولة) في نوفمبر وعلى أساس شهري وللشهر الثالث على التوالي، بينما ارتفع بنسبة 28.2% منذ أبريل 2016 (شهر إطلاق رؤية 2030)، حيث أضاف 500.41 مليار ريال.

والمعروض النقدي هو إجمالي المبالغ المتوفرة داخل الاقتصاد ومتاحة للاستثمارات والإنفاق، ويعد إحدى أدوات البنك المركزي في ضبط السياسة النقدية، ويعمل البنك المركزي السعودي “ساما” وبشكل مستمر على إحداث التوازن بين حجم الأموال المودعة بالمصارف، وبين تلك التي خارج النظام المصرفي.

وبالنظر إلى مكونات عرض النقود (ن3)، وبنهاية نوفمبر 2021 نجد أن المتراجع الوحيد كان مكون النقد خارج المصارف (عملات ورقية ومعدنية) مواصلاً بذلك تراجعه (على أساس سنوي) وللشهر الخامس على التوالي، ليصل بنهاية نوفمبر إلى 202.56 مليار ريال، مقارنة بـ 204.95 مليار ريال في نهاية نوفمبر 2020، أي أنه تم سحب 2.38 مليار ريال خلال عام، وهو ما قد يساعد على الحد من معدلات التضخم.

بينما كان الأكثر ارتفاعا من حيث النسبة مكون الودائع الأخرى شبه النقدية، والذي يضم ودائع المقيمين بالعملات الأجنبية، والودائع مقابل اعتمادات مستندية والتحويلات القائمة بالإضافة إلى عمليات إعادة الشراء (الريبو) التي نفذتها المصارف مع القطاع الخاص .

وارتفعت الودائع الأخرى شبه النقدية في نوفمبر 26.53% مواصلة ارتفاعها (على أساس سنوي) للشهر الـ 11 على التوالي لتصل إلى 257.1 مليار ريال مقارنة بـ 203.2 مليار بنهاية نوفمبر 2020، أي أنها زادت بمقدار 53.9 مليار ريال خلال عام.

أما عن المكون الأكبر بين مكونات عرض النقود وهو الودائع تحت الطلب (58.8% من عرض النقود) فقد ارتفعت 6.23% لتصل بنهاية نوفمبر الماضي إلى 1.34 تريليون ريال مقابل 1.26 تريليون ريال بنهاية نوفمبر 2020 وهو يواصل الارتفاع (على أساس سنوي) لـ 57 شهراً على التوالي، وارتفع خلال آخر عام بمقدار 78.4 مليار ريال.

والمعروض النقدي أيضا يشير إلى النقد المتداول بالإضافة إلى المال الموجود ضمن الحسابات المصرفية، ولا يشمل أي شكل آخر من أشكال الثروة المالية، كالأسهم أو الاستثمارات المالية، كما لا يشمل الأدوات الائتمانية، كالرهن العقاري، والقروض المالية.

وعن المكون الرابع من مكونات المعروض النقدي وهو الودائع الزمنية والادخارية (تشتمل على ودائع الأفراد والشركات وودائع الهيئات الحكومية) فقد ارتفعت بنهاية نوفمبر 1.1% إلى 476.49 مليار ريال، لتواصل بذلك ارتفاعها (على أساس سنوي) وللشهر السادس على التوالي.

وحسب رصد “مال” فقد جاء الارتفاع في الودائع الزمنية والادخارية وخلال الشهور الستة لارتفاع ودائع الهيئات الحكومية خلال تلك الفترة، بينما تراجع الودائع الخاصة بالأفراد والشركات خلال الشهور الستة، وفي نوفمبر ارتفاع ودائع الهيئات الحكومية 12.3% في حين انخفضت الأخرى الخاصة بالشركات والأفراد 8.3%.

ويؤدي ارتفاع المعروض النقدي خاصة إذا كان مصحوباً بمعدلات فائدة منخفضة إلى زيادة النمو الاقتصادي، وزيادة الإنتاج وافتتاح مشروعات جديدة مما يترتب عليه ارتفاع نسب التوظيف، ومن خلال مؤشراته يمكن الحكم على نوع السياسة التي يتبعها البنك سواء انكماشية بتقليل المعروض أو توسعية عن طريق زيادته.

وارتفاع السيولة المحلية يُعد دليلا على النشاط الاقتصادي الذي شهدته ولا تزال تشهده المملكة، بسبب الإصلاحات الاقتصادية التي قامت بها الحكومة خلال الفترة الماضية، والدعم المستمر وخاصة للقطاع الخاص والمنشآت الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، مما ينعكس بالإيجاب على الحركة الاقتصادية والناتج المحلي.

وتُعد الزيادة في السيولة المحلية مؤشراً إيجابياً بأن المملكة تتجه إلى تحقيق الأهداف التي رسمتها وخططت لها مسبقًا في ظل رؤية 2030 والتي لقد انطلقت ” من أجل وطن مزدهر يتحقق فيه ضمان مستقبل أبنائه وبناته، بتسخير منظومة متكاملة من البرامج؛ لرفع مستوى الخدمات من تعليم وصحة وإسكان وبنية تحتية، وإيجاد مجالات وافرة من فرص العمل، وتنويع الاقتصاد ليتمتع بالصلابة والمتانة في مواجهة المتغيرات عالميا، لتحتل المملكة مكانتها اللائقة إقليميا وعالميا” وهو ما أكد عليه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، في افتتاحه لأعمال السنة الثانية من الدورة الثامنة لمجلس الشورى.

تطور مكونات عرض النقود منذ بداية العام 2020 (بالمليار ريال)

  الودائع تحت الطلب الودائع الزمنية والادخارية النقد المتداول خارج المصارف الودائع الأخرى شبه النقدية
يناير 2020 1,091.5 490.6 191.0 175.8
فبراير 2020 1,133.8 465.4 191.9 177.3
مارس 2020 1,166.5 460.3 198.6 183.7
أبريل 2020 1,198.0 447.0 206.6 184.2
مايو 2020 1,228.2 441.4 213.6 192.2
يونيو 2020 1,216.6 443.5 208.6 182.8
يوليو 2020 1,207.8 443.2 213.1 185.6
أغسطس 2020 1,227.8 444.7 209.0 193.4
سبتمبر 2020 1,224.9 451.0 206.9 205.2
أكتوبر 2020 1,231.8 467.6 207.3 200.4
نوفمبر 2020 1,259.4 471.5 204.9 203.2
ديسمبر 2020 1,282.6 474.0 206.3 186.4
يناير 2021 1,276.6 448.3 205.6 196.7
فبراير 2021 1,295.2 449.4 204.3 212.4
مارس 2021 1,312.7 452.7 207.0 214.9
أبريل 2021 1,327.5 437.3 210.8 229.2
مايو 2021 1,324.3 439.1 212.2 237.8
يونيو 2021 1,333.3 445.2 208.6 251.6
يوليو 2021 1,316.8 450.9 211.0 272.0
أغسطس 2021 1,311.4 461.4 206.9 259.6
سبتمبر 2021 1,326.1 460.1 204.4 271.8
أكتوبر 2021 1,323.6 475.2 203.4 270.8
نوفمبر 2021 1,337.8 476.5 202.6 257.1

ذات صلة Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المزيد